أكثر أهل العلم « 1 » ، لما رواه ابن عبّاس أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله خرج متذلَّلا متواضعا متخشّعا متضرّعا حتّى أتى المصلَّى « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية هشام أنّها مثل العيدين « 3 » .
وما رواه الشيخ عن أبي البختريّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « قضت السنّة أنّه لا يستسقى إلَّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلَّا بمكَّة » « 4 » .
مسألة : ويستحبّ أن يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار متذلَّلين خاضعين ،
كما خرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله .
ويستحبّ إخراج الشيوخ الكبار ، والأطفال الصغار ، والعجائز ، لأنّهم أقرب إلى الرحمة « 5 » ، ولا تخرج الشوابّ من النساء ، لحصول الافتتان بخروجهنّ ، وذلك مناف للغرض .
ويفرّق بين الأطفال وأمّهاتهم ، فإنّ ذلك مقتض لكثرة البكاء بين يدي الله تعالى فيقرّب « 6 » الإجابة . قال بعض أصحابنا : ويخرج البهائم « 7 » ، خلافا لأحمد « 8 » .
هامش
« 1 » المجموع 5 : 72 ، مغني المحتاج 1 : 322 ، السراج الوهّاج : 100 .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 302 الحديث 1165 ، سنن الترمذيّ 2 : 445 الحديث 558 ، سنن ابن ماجة 1 : 403 الحديث 1266 ، سنن النسائيّ 3 : 163 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 68 الحديث 11 ، سنن البيهقيّ 3 : 344 و 347 بتفاوت يسير .
« 3 » التهذيب 3 : 149 الحديث 323 ، الاستبصار 1 : 452 الحديث 1750 ، الوسائل 5 : 162 الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1 .
« 4 » التهذيب 3 : 150 الحديث 325 ، الوسائل 5 : 166 الباب 4 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1 . وفي الجميع : « مضت السنّة » .
« 5 » ح وق : رحمة اللَّه .
« 6 » ح وق : لقرب ، غ : لتقرب .
« 7 » الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 677 .
« 8 » المغني 2 : 284 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 287 ، الكافي لابن قدامة 1 : 321 ، الإنصاف 2 : 455 .