لنا : أنّ الرحمة قد يحصل لهم .
وروى « 1 » ابن بابويه عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ سليمان بن داود عليهما السّلام خرج ذات يوم مع أصحابه ، فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمها إلى السّماء وهي تقول : اللهمّ إنّا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، فقال سليمان عليه السّلام لأصحابه : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم » « 2 » .
مسألة : ويمنع أهل الذمّة والكفّار من الخروج .
وقال أحمد : لا يستحبّ إخراجهم ، وإن خرجوا لم يمنعوا ، ويؤمرون بالانفراد من المسلمين ، لئلَّا يصيبهم عذاب فيعمّ ، كما أرسل على قوم عاد ريح صرصر يوم استسقائهم « 3 » .
لنا : أنّهم أعداء الله وأنّهم مغضوب عليهم وقد بدّلوا نعمة الله كفرا ، فهم بعيدون من الإجابة ، قال الله تعالى * ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) * « 4 » .
وقد روى ابن بابويه عن الصّادق عليه السّلام أنّه « جاء أصحاب فرعون إليه فقالوا : غار ماء النيل وفيه هلاكنا ، فقال : انصرفوا اليوم ، فلمّا أن « 5 » كان من الليل توسّط النيل ورفع يديه إلى السّماء وقال : اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي أعلم أنّه لا يقدر على أن يجيء بالماء إلَّا أنت ، فجئنا به ، فأصبح النيل يتدفّق » « 6 » . « 7 » فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا ، لأنّهم يطلبون أرزاقهم من الله تعالى وقد ضمنها لهم في الدنيا ، فلا يمنعون من طلبها فلا يبعد إجابتهم .
هامش
« 1 » م ون : روى .
« 2 » الفقيه 1 : 333 الحديث 1493 ، الوسائل 5 : 163 الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 5 .
« 3 » المغني 2 : 296 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 287 ، الكافي لابن قدامة 1 : 321 ، الإنصاف 2 : 455 .
« 4 » الرعد ( 13 ) : 14 .
« 5 » ليست في غ والمصدر .
« 6 » م ، ن وق : يندفق .
« 7 » الفقيه 1 : 334 الحديث 1502 .