نافلة موقّتة أو لا ، راتبة أو لا . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 1 » . وقال أحمد :
تقدّم ما يخشى فوته ، فإن اتّسع وقتاهما بدأ بآكدهما « 2 » .
لنا : أنّها واجبة فتكون أولى بالتقديم .
وما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قلت :
فإذا كان الكسوف آخر الليل فصلَّينا صلاة الكسوف فأتتنا صلاة الليل ، فبأيّتهما « 3 » نبدأ ؟
فقال : « صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح » « 4 » .
وما رواه ابن يعقوب في الصّحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، فقال : « ابدأ بالفريضة » فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : « صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل » « 5 » .
الخامس : لو تضيّق وقت الكسوف حتّى لا يدرك ركعة لم يجب .
ولو أدركها فالوجه الوجوب ، لأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصّلاة .
السادس : لو قصر الوقت
عن أقلّ صلاة يمكن لم يجب على إشكال .
مسألة : وتصلَّى في كلّ وقت ،
وإن كان وقت كراهية النوافل . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 6 » ، وأحمد في إحدى الرّوايتين عنه . وفي الأخرى : أنّه لا تصلَّى في الأوقات المكروهة « 7 » . وهو قول مالك « 8 » ،
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 243 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 123 ، المجموع 5 : 55 ، مغني المحتاج 1 : 319 .
« 2 » المغني 2 : 280 ، الكافي لابن قدامة 1 : 318 ، الإنصاف 2 : 449 ، 450 .
« 3 » م : فبأيّهما .
« 4 » التهذيب 3 : 155 الحديث 332 ، الوسائل 5 : 147 الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 .
« 5 » الكافي 3 : 464 الحديث 5 ، الوسائل 5 : 147 الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 .
« 6 » الأمّ 1 : 149 و 243 ، المجموع 4 : 170 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 69 ، بداية المجتهد 1 : 213 ، عمدة القارئ 7 : 62 .
« 7 » المغني 2 : 281 ، 282 .
« 8 » المدوّنة الكبرى 1 : 163 ، بداية المجتهد 1 : 213 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 69 .