تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لنا : الأصل عدم التكليف . ولأنّها صلاة يفعلها المنفرد في بيته فلم يشرع لها خطبة كالخمس . احتجّ الشافعيّ « 1 » بما روته عائشة أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله انصرف وقد انجلت « 2 » الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثمَّ قال : « إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان « 3 » لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وصلَّوا وتصدّقوا » ثمَّ قال : « يا أمّة محمّد ، وا لله يا أمّة محمّد ، ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، يا أمّة محمّد ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » « 4 » . والجواب : هذا الحديث غير دالّ على المطلوب ، فإنّه عليه السّلام أمرهم بالصّلاة والدّعاء والتكبير والصدقة ، ولم يأمرهم بالخطبة ، ولو كانت مشروعة لأمرهم ، وإنّما خطب ليعلَّمهم وجوب الصّلاة وليس ذلك خطبة . مسألة : لو اتّفق الكسوف في وقت صلاة فريضة ، فالذي ينبغي تحصيله أنّ الوقتين إن اتّسعا تخيّر في أيّهما « 5 » شاء ، فبدأ بها ثمَّ صلَّى الأخرى . وإن ضاق وقت إحداهما تعيّنت وصلَّى الأخرى عقيبها . ولو تضيّقا صلَّى الحاضرة . لكنّ الشيخ قد اختار لنفسه في النهاية مذهبا عجبا « 6 » وهو البدأة بالحاضرة مطلقا ، قال : ولو دخل في الكسوف ثمَّ دخلت الحاضرة قطع وصلَّى الحاضرة ثمَّ عاد فأتمّ الكسوف « 7 » . واختاره السيّد المرتضى في
هامش
« 1 » المغني 2 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 278 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، المجموع 5 : 52 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 76 . « 2 » غ : تجلَّت . « 3 » م : ينخسفان . « 4 » صحيح البخاريّ 2 : 42 ، صحيح مسلم 2 : 618 الحديث 901 ، سنن النسائيّ 3 : 152 ، سنن البيهقيّ 3 : 322 . بتفاوت يسير . « 5 » غ ، م ون : أيّتهما . « 6 » غ : عجيبا . « 7 » النهاية : 137 .