تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أن تغيب الشمس ويخشى « 1 » فوت الفريضة ، فقال : « اقطعوها وصلَّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » « 2 » . وما رواه في الصّحيح عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك ، ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فإن صلَّينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمَّ عد فيها » « 3 » . وما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن بريد بن معاوية ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام قالا : « فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى » « 4 » . لا يقال : إنّ الفعل الكثير مبطل والفريضة فعل كثير . لأنّا نقول : ذلك عامّ وما ذكرناه خاصّ ، فيكون مقدّما . الثاني : لو صلَّى الحاضرة فانجلى الكسوف ، فإن صلَّى مع تضييق الحاضرة فالوجه عدم القضاء ، لاستحالة التكليف بفعلين مع ضيق الوقت عنه . هذا مع عدم التفريط ، أمّا مع وجوده فإنّه يقضي قطعا . وكذا لو صلَّى مع السعة ، سواء غلب على ظنّه بقاء الكسوف أو لا . ولو قيل : لو غلب على ظنّه بقاؤه لا يجب عليه القضاء ، كان وجها . الثالث : لو اجتمعت مع صلاة الجنازة والاستسقاء والعيد بدأ بما يخاف فوته أو بغيره . ولو تساووا في اتّساع الوقت بدأ بالجنازة ، ثمَّ بالكسوف ، ثمَّ بالعيد ، ثمَّ بالاستسقاء . الرابع : لو اجتمعت مع النافلة قدّمت صلاة الكسوف ، لأنّها فرض ، سواء كانت
هامش
« 1 » ن : وتخشى . « 2 » التهذيب 3 : 293 الحديث 888 ، الوسائل 5 : 147 الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 3 . « 3 » التهذيب 3 : 155 الحديث 332 ، الوسائل 5 : 147 الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 . « 4 » الفقيه 1 : 346 الحديث 1530 ، الوسائل 5 : 148 الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 4 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 109 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية