وما رواه في الصّحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتّى ينجلي » « 1 » . ولأنّ الأمر لا يدلّ على التكرار ويدلّ على الإجزاء .
ولنا على الاستحباب : ما رواه الشيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد » « 2 » . وهذا أمر لا يمكن حمله على الوجوب ، للرّوايتين المتقدّمتين ، فيحمل على الاستحباب . ولأنّ المقتضي لمشروعيّة الصّلاة وهو الحذر موجود ، فيكون مشروعا .
احتجّ القائلون بالوجوب برواية ابن عمّار .
والجواب : قد بيّنا « 3 » الوجه فيها .
احتجّ ابن إدريس بعدم الدليل على الاستحباب والوجوب « 4 » .
والجواب : قد بيّنّا دليل الاستحباب .
مسألة : ولا يستحبّ فيها الخطبة . ذهب إليه علماؤنا أجمع ،
وبه قال أبو حنيفة « 5 » ، ومالك « 6 » . وقال الشافعيّ : يخطب كخطبتي الجمعة « 7 » . ولم ينقل عن أحمد شيء .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 156 الحديث 335 ، الوسائل 5 : 150 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6 .
« 2 » التهذيب 3 : 156 الحديث 334 ، الوسائل 5 : 153 الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 .
« 3 » ق : قدّمنا .
« 4 » السرائر : 72 .
« 5 » بدائع الصنائع 1 : 282 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 88 ، حلية العلماء 2 : 319 ، المغني 2 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 278 ، المجموع 5 : 53 ، بداية المجتهد 1 : 213 .
« 6 » بداية المجتهد 1 : 213 ، المغني 2 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 278 ، حلية العلماء 2 : 319 ، المجموع 5 : 53 .
« 7 » الأمّ 1 : 245 ، حلية العلماء 2 : 320 ، المجموع 5 : 52 ، المغني 2 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 278 ، بداية المجتهد 1 : 213 ، مغني المحتاج 1 : 318 ، السراج الوهّاج : 98 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 75 ، الميزان الكبرى 1 : 199 .