والعبد والحرّ . ولا يشترط إذن الإمام ولا المصر . روت أسماء بنت أبي بكر قالت : فزع رسول الله صلَّى الله عليه وآله يوم كسفت الشمس ، فقام قياما ، فرأيت المرأة التي هي أكبر منّي والمرأة التي هي أصغر منّي قائمة ، فقلت : أنا أحرى بالصّبر على طول القيام « 1 » .
ويجوز لهنّ أن يصلَّين جماعة وفرادى . وترك حضورهنّ جماعة الرّجال أولى ، سواء كنّ عجائز أو ذوات « 2 » هيئة .
مسألة : ويستحبّ للحائض أن تجلس في مصلَّاها ، تذكر الله تعالى
بعد الوضوء بقدر زمان الكسوف ، وكذا النفساء .
مسألة : ولو فرغ من الصّلاة ولم ينجل الكسوف أعاد الصّلاة استحبابا .
ذهب إليه أكثر علمائنا « 3 » . وقال آخرون منّا : يعاد وجوبا « 4 » .
وقال ابن إدريس : لا يعاد وجوبا ولا استحبابا ، بل يستحبّ الدعاء وذكر الله تعالى إلى أن ينجلي « 5 » . وهو مذهب الجمهور « 6 » .
لنا على عدم الوجوب : الأصل .
وما رواه الشيخ عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « وإن أحببت أن تصلَّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » « 7 » .
هامش
« 1 » صحيح مسلم 2 : 625 الحديث 906 ، سنن البيهقيّ 3 : 342 .
« 2 » ح : ذات .
« 3 » منهم : الشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 173 ، والنهاية : 138 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 125 ، والمحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 338 .
« 4 » منهم : المفيد في المقنعة : 35 ، والسيّد المرتضى في الجمل : 76 ، وسلَّار في المراسم : 81 ، وأبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 156 .
« 5 » السرائر : 72 .
« 6 » الأمّ 1 : 244 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 71 ، المغني 2 : 280 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 280 .
« 7 » التهذيب 3 : 291 الحديث 876 ، الوسائل 5 : 153 الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 .