تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولأنّها لم يجب أداؤها فلا يجب « 1 » قضاؤها ، عملا بالأصل السليم عن معارضة الوجوب ، لاستحالة تكليف الغافل أوّلا . الثالث : لو احترق القرص كلَّه وجب القضاء على كلّ حال ، سواء فاتت عمدا أو سهوا ، أو جهلا بوقوعها أو وجوبها . ذهب إليه أكثر علمائنا « 2 » ، خلافا للجمهور « 3 » . لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « من فاتته صلاة فليقضها إذا ذكرها » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الرّوايات الدالَّة على الوجوب مع احتراق القرص كلَّه « 5 » . ولأنّ القول بوجوب الأداء مع القول بعدم القضاء على هذه الصفة ممّا لا يجتمعان إجماعا ، والأوّل ثابت فالثاني منتف قطعا . احتجّوا « 6 » بقوله : « إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصّلاة حتّى ينجلي » « 7 » . وحتّى للغاية ، فلا يجب بعدها . ولأنّ المطلوب منها ردّ النور ، فمعه لا فائدة في الصّلاة . والجواب عن الأوّل : بأنّ ما ذكروه غاية للأداء ، وذلك لا يستلزم عدم القضاء . وعن الثاني : بالمنع من كونه غاية . ولو سلَّم فطلب ردّه لا يستلزم عدم الشكر بالصّلاة على ابتداء ردّه . وما ورد من الأحاديث الدالَّة على وجوب القضاء مطلقا وعلى
هامش
« 1 » غ : فليس عليك . « 2 » منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 35 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 172 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 124 . « 3 » المغني 2 : 280 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 279 ، المجموع 5 : 54 . « 4 » أورده المحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 480 ، وابن أبي جمهور في عوالي اللئالي 3 : 107 الحديث 150 بلفظ : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » . « 5 » تقدّم في ص 101 . « 6 » المغني 1 : 280 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 279 . « 7 » صحيح البخاريّ 2 : 49 ، صحيح مسلم 2 : 623 الحديث 904 ، سنن أبي داود 1 : 306 الحديث 1178 ، سنن النسائيّ 3 : 126 - 127 ، سنن البيهقيّ 3 : 324 و 326 ، نيل الأوطار 4 : 25 الحديث 4 . بتفاوت في الجميع .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 103 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية