ثمَّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها » « 1 » . ولأنّها فريضة فاتت ، فوجب قضاؤها كالخمس .
فروع :
الأوّل : لو فاتت نسيانا ، قال في المبسوط « 2 » والنهاية : لا يقضي إذا احترق بعضه
ويقضي لو احترق كلَّه « 3 » . وقال ابن إدريس : يقضي مطلقا « 4 » . وهو الأقوى عندي ، لقوله عليه السّلام : « من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها » « 5 » . وقوله : « من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها » « 6 » .
الثاني : لو لم يعلم واحترق بعضه ثمَّ علم بعد الانجلاء ، قال الشيخ في التهذيب : لا يقضي « 7 » .
وقال المفيد : يقضي فرادى « 8 » . والأقرب عندي الأوّل ، لما رواه الشيخ عن حريز قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتّى أصبحت ، ثمَّ بلغك ، فإن كان قد احترق كلَّه فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كلَّه فلا قضاء
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 291 الحديث 876 ، الاستبصار 1 : 454 الحديث 1760 ، الوسائل 5 : 156 الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 10 .
« 2 » المبسوط 1 : 172 .
« 3 » النهاية : 136 ، 137 .
« 4 » السرائر : 71 .
« 5 » أورده المحقّق في المعتبر 2 : 480 وابن أبي جمهور في عوالي اللئالي 3 : 107 الحديث 150 بلفظ : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » .
« 6 » صحيح البخاريّ 1 : 154 ، 155 ، صحيح مسلم 1 : 477 الحديث 684 ، سنن أبي داود 1 : 118 الحديث 435 ، سنن الترمذيّ 1 : 334 الحديث 177 ، سنن ابن ماجة 1 : 228 ، سنن النسائيّ 1 : 293 ، 294 ، سنن الدارميّ 1 : 280 ، مسند أحمد 3 : 100 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 386 الحديث 14 . بتفاوت في الجميع .
« 7 » التهذيب 3 : 158 ذيل الحديث 339 .
« 8 » المقنعة : 35 .