الخوف ولا يزول إلَّا بعود النور بأسره ، فيمتدّ وقت الصّلاة لاستدفاعه .
احتجّ الشيخ بما رواه في الصّحيح عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السّلام :
« إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » « 1 » .
والجواب : يحتمل أنّه أراد التساوي في إزالة الشدّة ، لا بيان الوقت ، فلا حجّة فيه حينئذ .
مسألة : والأقرب عندي - في الرياح والزلازل وما يشبهها من الآيات السريع زوالها - أنّ وقتها العمر كلَّه ،
وهذه الأشياء علامات للوجوب وأسباب له ، لا أنّها أوقات .
مسألة : ولو خرج الوقت في الكسوفين ولم يفرغ منها أتمّها . رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي » « 2 » .
مسألة : لو « 3 » لم يصلّ الكسوف مع العلم واحتراق « 4 » القرص بأسره وجب عليه القضاء
إجماعا منّا . روى الشيخ عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« إذا انكسف القمر فاستيقظ الرّجل فكسل أن يصلَّي فليغتسل من غد وليقض الصّلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلَّا القضاء بغير غسل » « 5 » .
وعن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 291 الحديث 877 ، الوسائل 5 : 146 الباب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 3 : 156 الحديث 335 وفيه : « . فإن تجلَّى » ، الوسائل 5 : 150 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6 .
« 3 » ح وق : ولو .
« 4 » ح : باحتراق .
« 5 » التهذيب 3 : 157 الحديث 337 ، الاستبصار 1 : 453 الحديث 1758 ، الوسائل 5 : 155 الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 .