وقال عليّ بن بابويه « 1 » ، وابنه أبو جعفر : الأولى تأخير النوافل إلى بعد الزوال « 2 » .
والأقرب عندي الأوّل ؛ لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النافلة الَّتي تصلَّى يوم الجمعة ، قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟
قال : « قبل الصّلاة » « 3 » .
وما رواه ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « صلاة التطوّع يوم الجمعة إن شئت من أوّل النّهار وما تريد أن تصلَّيه بعد الجمعة فإن شئت عجّلته فصلَّيته من أوّل النهار أيّ النهار شئت قبل أن تزول الشّمس » « 4 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : سألته عن الصّلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزّوال ؟ قال : « ستّ ركعات بكرة ، وستّ ركعات بعد ذلك اثنتي عشرة ركعة ، وستّ ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزّوال فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة » « 5 » . وقد تضمّنت هذه الرّواية زيادة ركعتين .
ولأنّ وقت النّوافل يوم الجمعة قبل الزّوال إجماعا ؛ إذ يجوز فعلها فيه ، وفي غيره لا يجوز ، وتقديم الطَّاعة أولى من تأخيرها .
احتجّ السيّد المرتضى بما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : « الصّلاة يوم الجمعة ستّ ركعات صدر النّهار ، وستّ ركعات عند ارتفاعه ،
هامش
« 1 » نقله عنه في الفقيه 1 : 268 ، والمقنع : 45 ، والسرائر : 66 .
« 2 » الفقيه 1 : 268 ، المقنع : 45 .
« 3 » التّهذيب 3 : 12 الحديث 38 ، الوسائل 5 : 23 الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 .
« 4 » التّهذيب 3 : 245 الحديث 666 ، الاستبصار 1 : 413 الحديث 1579 ، الوسائل 5 : 24 الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 8 .
« 5 » التّهذيب 3 : 246 الحديث 669 ، الاستبصار 1 : 411 الحديث 1571 ، الوسائل 5 : 23 الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 5 .