بعد الفريضة » « 1 » .
والجواب : أنّ هذه الروايات على تقدير سلامتها عن الطَّعن ، معارضة بما ذكرناه من الرّوايات ، ويبقى الأصل وهو أولويّة فعل الطَّاعة على وجه التّقديم ، ولو فعل الإنسان بمهما شاء من ذلك لم يكن به بأس .
فرع : يستحبّ تقديم ركعتي الزّوال عليه ؛
لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ركعتي الزّوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال :
« قبل الأذان » « 2 » . ولا ريب أنّ الأذان لا يجوز تقديمه على الزّوال إلَّا على قول شاذّ « 3 » .
وقال بعض أصحابنا : إنّ الرّكعتين تصلَّى بعد الزّوال « 4 » ، وهو اختيار الجمهور « 5 » ، وليس بشيء .
مسألة : ويستحبّ الإكثار من الصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الجمعة
لما رواه الجمهور ، عن أبي الدّرداء قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أكثروا الصّلاة عليّ يوم الجمعة ، فإنّه يوم مشهود يشهده الملائكة » « 6 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 246 الحديث 670 ، الاستبصار 1 : 411 الحديث 1572 ، الوسائل 5 : 27 الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 .
« 2 » التّهذيب 3 : 247 الحديث 677 ، الوسائل 5 : 22 الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .
« 3 » والقائل السيّد المرتضى نقله عنه في الخلاف 1 : 246 مسألة - 36 ، وقال ابن إدريس في السرائر : 64 : « ولم أجد للسيّد المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه . ولعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس وعرفه منه مشافهة دون المسطور » .
« 4 » والقائل الحلبيّ ، ينظر : الكافي في الفقه : 152 .
« 5 » المغني 2 : 219 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 195 .
« 6 » سنن ابن ماجة 1 : 524 الحديث 1637 .