مشايخي رحمة اللَّه عليهم هو أنّ القنوت في جميع الصّلوات في الجمعة وغيرها في الرّكعة الثّانية بعد القراءة وقبل الرّكوع « 1 » .
وقال ابن إدريس : الَّذي يقوى عندي أنّ الصّلاة لا يكون فيها إلَّا قنوت واحد ، أيّة صلاة كانت ، فلا نرجع عن إجماعنا بأخبار الآحاد « 2 » .
وجه الأوّل : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن أبي بصير قال : سأل عبد الحميد أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن القنوت في يوم الجمعة ؟ وساق الحديث فقال :
« هي في الأُولى والأخيرة » قال : قلت : جعلت فداك قبل الرّكوع أو بعده ؟ قال :
« كلّ القنوت قبل الرّكوع إلَّا الجمعة فإنّ الرّكعة الأُولى القنوت فيها قبل الرّكوع ، والأخيرة بعد الرّكوع » « 3 » .
وما رواه في الموثّق ، عن سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة ؟ فقال : « أمّا الإمام فعليه القنوت في الرّكعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثّانية بعد ما يرفع رأسه من الرّكوع قبل السّجود » « 4 » .
ووجه الثّاني : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ويقنت في الرّكعة الأولى منها قبل الرّكوع » « 5 » .
وما رواه في الحسن ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« القنوت يوم الجمعة في الرّكعة الأولى » « 6 » .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 266 .
« 2 » السرائر : 65 .
« 3 » التّهذيب 3 : 17 الحديث 62 ، الاستبصار 1 : 418 الحديث 1606 ، الوسائل 4 : 904 الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 12 .
« 4 » التّهذيب 3 : 245 الحديث 665 ، الوسائل 4 : 904 الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 8 .
« 5 » التّهذيب 3 : 245 الحديث 664 ، الوسائل 4 : 904 الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 11 . وفيهما : منهما ، مكان : منها ، وفي أكثر النسخ : فيها ، مكان : منها .
« 6 » التّهذيب 3 : 16 الحديث 56 ، الاستبصار 1 : 417 الحديث 1600 ، الوسائل 4 : 903 الباب 5 من أبواب القنوت الحديث 6 .