فرعان :
الأوّل : إذا صلَّى الجمعة أقام للعصر وصلَّاها بغير أذان
ذهب إليه علماؤنا أجمع .
الثّاني : لو صلَّى الظَّهر لفوات أحد شرائط الجمعة بأذان وإقامة إمّا منفردا أو مجتمعا هل يسقط الأذان الثّاني عنه أم لا ؟
قال الشّيخ : يسقط « 1 » .
وقال المفيد في المقنعة « 2 » والأركان : يؤذّن ويقيم للعصر « 3 » ، وبه قال ابن البرّاج في الكامل « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ، والوجه عندي الأوّل ؛ لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن الفضيل وزرارة وغيرهما ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بين الظَّهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين « 6 » .
احتجّ ابن إدريس بالإجماع على استحباب الأذان لكلّ صلاة « 7 » .
والجواب : ادّعاء الإجماع في موضع الخلاف باطل .
مسألة : وإذا كان الإمام ممّن لا يقتدى به فليقدّم صلاته على صلاته
ولو لم يتمكَّن صلَّى معه ، فإذا سلَّم الإمام قام فأضاف إليها « 8 » ركعتين تتمّة الظَّهر .
لنا : أنّ الإمام « 9 » من شرطه العدالة فلا يجوز فعل الجمعة مع عدمه ، ولما رواه الشّيخ عن أبي بكر الحضرميّ قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال :
هامش
« 1 » النهاية : 107 .
« 2 » المقنعة : 26 .
« 3 » الأركان غير موجود لدينا ، نقله عنه في السرائر : 67 .
« 4 » نقله عنه في السرائر : 67 .
« 5 » السرائر : 67 .
« 6 » التّهذيب 3 : 18 الحديث 66 ، الوسائل 4 : 665 الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2 .
« 7 » السرائر : 67 .
« 8 » غ : إليهما .
« 9 » ح : الإمامة .