في الخلاف « 1 » .
وقال في المبسوط : إنّه مكروه « 2 » وما ذكره في الخلاف أقوى .
لنا : أنّه لم يكن مشروعا في عهد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فيكون بدعة ، روى الجمهور عن السائب بن يزيد « 3 » ، قال : كان النّداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأبي بكر وعمر ، فلمّا كان عثمان [ و ] « 4 » كثر النّاس فزاد النّداء الثّالث على الزوراء « 5 » ، رواه البخاريّ .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « الأذان الثّالث يوم الجمعة بدعة » « 6 » . أقول : إنّما سمّي ثالثا باعتبار الإقامة لا أنّ في الوضع كذلك ، بل هو ثان ، قال الشّيخ في المبسوط : وروي أنّ أوّل من فعل ذلك عثمان . وقال عطاء : إنّ أوّل من فعل ذلك معاوية .
وقال الشّافعيّ : ما فعله النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأبو بكر وعمر أحبّ إليّ وهو السنّة . قال الشيخ : وهو مثل ما قلناه « 7 » .
هامش
« 1 » كذا نسب إليه ولكن لم نجده في الخلاف بعد التتبّع ، وحكى صاحب المفتاح نسبة القول عن المنتهى ، ثمَّ قال : ولم أجد ذلك فيه بعد التتبّع ، وشهد لذلك قوله في كشف اللثام : وحكي ذلك عن الخلاف ، ولو أنّه وجده فيه لحكاه من دون أن ينقل حكايته . مفتاح الكرامة 3 : 151 ، كشف اللثام 1 : 256 .
« 2 » المبسوط 1 : 151 .
« 3 » السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود الكنديّ ، روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعن حويطب بن عبد العزّى وعمر وعثمان وأبيه يزيد ، وروى عنه ابنه عبد اللَّه والجعدة بن عبد الرحمن وإبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ . مات بالمدينة سنة 91 ه ، وقيل : سنة 88 ه . أُسد الغابة 2 : 257 ، تهذيب التهذيب 3 : 450 ، العبر 1 : 78 ، الجمع بين رجال الصحيحين 1 : 202 .
« 4 » أثبتناها من المصدر .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 10 .
« 6 » التّهذيب 3 : 19 الحديث 67 ، الوسائل 5 : 81 الباب 49 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 7 » المبسوط 1 : 149 .