احتجّ الشّافعيّ بأنّه وقت للرواح إلى الجمعة وقد يجب السّعي فيه لمن بَعُدَ طريقه « 1 » .
واحتجّ أحمد بأنّه وقت للجمعة فيحرم السّفر فيه كما في بعد الزّوال « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الرّواح « 3 » في ذلك الوقت مستحبّ والقياس على من بَعُدَ طريقه ليس بشيء ؛ لأنّ الكلام ليس فيه بل في المسافر قبل وجوب السّعي عليه .
وعن الثّاني : بالمنع ، وقد تقدّم « 4 » .
الثّالث : لا خلاف بين المسلمين في جواز السّفر قبل الفجر
وليس بمكروه
مسألة : لو لم يكن الإمام ظاهرا هل يجوز فعل الجمعة ؟
قال الشّيخ في النّهاية : يجوز إذا أمنوا الضّرر وتمكَّنوا من الخطبة « 5 » .
وذكر في الخلاف : أنّه لا يجوز « 6 » ، وهو اختيار السيّد المرتضى « 7 » ، وابن إدريس « 8 » ، وسلَّار « 9 » وهو الأقوى عندي .
لنا : ما تقدّم من اشتراط الإمام أو نائبه « 10 » فمع الغيبة يجب الظَّهر ؛ لفوات الشّرط .
مسألة : الأذان الثّاني يوم الجمعة بدعة
قاله الشّيخ
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 110 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 610 .
« 2 » الإنصاف 2 : 375 .
« 3 » ح وق : الروح .
« 4 » يراجع : ص 348 .
« 5 » النهاية : 107 .
« 6 » الخلاف 1 : 248 مسألة - 43 .
« 7 » رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 41 .
« 8 » السرائر : 63 .
« 9 » المراسم : 77 .
« 10 » يراجع : ص 334 .