زيد بن حارثة « 1 » ، وجعفر بن أبي طالب « 2 » ، وعبد اللَّه بن رواحة « 3 » في جيش مؤتة فتخلَّف عبد اللَّه فرآه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : « ما خلَّفك ؟ » فقال : الجمعة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لروحة في سبيل اللَّه أو غدوة خير من الدّنيا وما فيها » . قال : فراح منطلقا « 4 » .
ولأنّ الوجوب ليس بثابت ، وإمكانه ليس بمانع كما في قبل طلوع الفجر ، ولحديث عمر « 5 » .
هامش
« 1 » زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبيّ ، أبو أسامة ، وهو الذي تبنّاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد أن تبرّأ منه أبوه عند اختياره المقام عند النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال أبوه عند ذلك : يا معاشر قريش والعرب ، إنّي قد تبرّءت من زيد فليس هو ابني . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد ذلك : « يا معاشر قريش : زيد ابني وأنا أبوه » . فدعي زيد بن محمّد . آخى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بينه وبين حمزة بن عبد المطَّلب ، ولمّا سيّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الجيش إلى الشام جعل أميرا عليهم زيدا بن حارثة ، وقال : « . فإن قتل فجعفر ، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة » . فقتل في مؤتة من أرض الشام في جمادى الآخرة سنة 8 ه . أُسد الغابة 2 : 224 ، تهذيب التهذيب 3 : 401 ، تنقيح المقال 1 : 462 .
« 2 » جعفر بن أبي طالب الطيّار ابن عمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأخو عليّ عليه السّلام لأبويه ، كان أشبه الناس برسول اللَّه خلقا وخُلقا ، أسلم بعد إسلام أخيه ، وله هجرتان ، هجرة إلى الحبشة وهجرة إلى المدينة ، لمّا قدم من الحبشة بعد فتح خيبر اعتنقه رسول اللَّه وقبّل بين عينيه ، وقال : « ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر » . ولمّا قطعت يداه بمؤتة ، قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « أبدله اللَّه جناحين يطير بهما في الجنّة » . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . أُسد الغابة 1 : 286 ، الإصابة 1 : 237 ، رجال الطوسيّ : 12 ، رجال العلَّامة : 30 .
« 3 » عبد اللَّه بن رواحة بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ يكنّى أبا محمّد وقيل : أبو رواحة ، وكان ممّن شهد العقبة وكان نقيب بني الحارث وشهد المشاهد كلَّها إلَّا الفتح وما بعده لأنّه كان قد قتل قبله ، وهو أحد الأُمراء في غزوة مؤتة واستشهد فيها بعد جعفر بن أبي طالب في سنة 8 ه . أُسد الغابة 3 : 156 ، الإصابة 2 : 306 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 293 .
« 4 » أحكام القرآن للجصّاص 5 : 342 ، المغني 2 : 218 ، ونقله بتفاوت في الألفاظ في : سنن الترمذيّ 2 : 405 الحديث 527 ، سنن البيهقيّ 3 : 187 .
« 5 » أحكام القرآن للجصّاص 5 : 342 ، سنن البيهقيّ 3 : 187 .