وفي الصّحيح عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السّفر ؟ قال :
« تصنعون كما تصنعون في الظَّهر ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 1 » .
وأجاب الشّيخ عنهما بتنزيلهما على حال التقيّة « 2 » . وهو جيّد ؛ لرواية محمّد بن مسلم وذكر الإنكار فيها .
ولما رواه في الموثّق ، عن عبد اللَّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمّع بهم ، أيصلَّون الظَّهر يوم الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ، إذا لم يخافوا » « 3 » . فهاهنا صرّح بالتّقيّة .
البحث السّادس : في بقيّة الكلام في الأحكام والآداب
مسألة : قد ذكرنا أنّ السّعي واجب يوم الجمعة
وله وقت وجوب - وهو الزّوال إن كان قريبا ، أو قبله بحيث يدرك الجمعة إن كان بعيدا لا خلاف في هذا ، لأنّ أداء الجمعة واجب ولا يتمّ إلَّا بالسّعي على الوجه الَّذي ذكرناه فيكون واجبا - ووقت استحباب وهو أوّل النّهار . ذهب إليه علماؤنا ، وهو قول الأوزاعيّ « 4 » ، والشّافعيّ « 5 » ، وابن المنذر « 6 » ،
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 15 الحديث 54 ، الاستبصار 1 : 416 الحديث 1598 ، الوسائل 4 : 820 الباب 73 من أبواب القراءة الحديث 9 .
« 2 » التّهذيب 3 : 15 ، الاستبصار 1 : 417 .
« 3 » التّهذيب 3 : 15 الحديث 55 ، الاستبصار 1 : 417 الحديث 1599 ، الوسائل 5 : 26 الباب 12 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث 1 .
« 4 » المغني 2 : 147 .
« 5 » المغني 2 : 147 ، المجموع 4 : 540 ، السراج الوهّاج : 89 ، بداية المجتهد 1 : 165 .
« 6 » المغني 2 : 147 .