لأنّها مستحبّتان في بدلها فاستحبّتا فيها .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
سألته عن القراءة في الجمعة إذا صلَّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال : « نعم » وقال :
« اقرأ بسورة « 1 » الجمعة والمنافقين يوم الجمعة » « 2 » .
فرعان :
الأوّل : لو تلبّس بقراءة غيرهما فإن لم يتجاوز النّصف رجع إلى الجمعة والمنافقين
وإلَّا أتمّها نافلة واستأنف الفريضة بالسّورتين على جهة الاستحباب والبحث فيه كما في الجمعة .
الثّاني : هل يستحبّ الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة ؟
قال الشّيخ : نعم « 3 » ، ومنع ابن إدريس من ذلك « 4 » ، وهو مذهب الجمهور « 5 » .
وقال السيّد المرتضى في المصباح : وأمّا المنفرد بصلاة الظَّهر يوم الجمعة فقد روي أنّ عليه أن يجهر بالقراءة استحبابا ، وروي أنّ الجهر إنّما يستحبّ لمن صلَّاها مقصورة بخطبة أو صلَّاها ظهرا أربعا في جماعة ولا جهر على المنفرد « 6 » . والأقرب عندي ما ذكره الشّيخ .
لنا : رواية الحلبيّ وقد تقدّمت .
وما رواه الشّيخ ، عن عمران الحلبيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول
هامش
« 1 » ح : سورة .
« 2 » التّهذيب 3 : 14 الحديث 49 ، الاستبصار 1 : 416 الحديث 1593 ، الوسائل 4 : 819 الباب 73 من أبواب القراءة الحديث 3 .
« 3 » المبسوط 1 : 151 ، الخلاف 1 : 252 مسألة - 53 .
« 4 » السرائر : 65 .
« 5 » يعني استحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة كما قال به الشيخ هو مذهب الجمهور ، يلاحظ : المغني 2 :
157 ، المجموع 4 : 530 .
« 6 » نقله عنه في السرائر : 65 .