وأحمد « 1 » ، وأصحاب الرّأي « 2 » . وقال مالك : لا يستحبّ التكبير قبل الزّوال « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثمَّ راح في السّاعة الأُولى فكأنّما قرّب بَدَنَة ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دَجَاجَة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بَيضَة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر » « 4 » .
وقال علقمة : خرجت مع عبد اللَّه بن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه ، فقال : رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد إنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إنّ النّاس يجلسون من اللَّه تعالى يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة » « 5 » .
وروى التّرمذيّ بإسناده أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من غسّل يوم الجمعة واغتسل ، وبكَّر وابتكر كان له بكلّ خطوة يخطوها أجر سنة ، صيامها وقيامها » « 6 » .
ومعنى قوله : « بكَّر » أي خرج في بكرة النّهار أي أوّله وابتكر أي بالغ ، فجاء في أوّل البكرة ، وقوله : « غسّل واغتسل » أي غسّل امرأته ثمَّ اغتسل ليكون غاضّا لطرفه مع خروجه .
وقيل : غسّل رأسه واغتسل في بدنه ، قاله ابن المبارك « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال
هامش
« 1 » المغني 2 : 147 ، الكافي لابن قدامة 1 : 297 .
« 2 » المغني 2 : 147 .
« 3 » المغني 2 : 147 ، بداية المجتهد 1 : 165 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 4 : 1807 ، تفسير القرطبيّ 18 : 105 .
« 4 » صحيح البخاريّ 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 582 الحديث 850 ، سنن أبي داود 1 : 96 الحديث 351 ، سنن الترمذيّ 2 : 372 الحديث 499 ، سنن النسائيّ 3 : 99 ، الموطَّأ 1 : 101 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 3 : 226 ، كنز العمّال 7 : 750 الحديث 21228 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 348 الحديث 1094 ، المغني 2 : 147 .
« 6 » سنن الترمذيّ 2 : 367 الحديث 496 .
« 7 » المغني 2 : 148 .