بالسّورتين ، ذكره الشّيخ « 1 » ، وخالف فيه ابن إدريس « 2 » ، والأقرب عندي قول الشّيخ ؛ لرواية صبّاح وقد مضت « 3 » .
احتجّ ابن إدريس بأنّ النّقل يحتاج إلى دليل ولم يوجد « 4 » .
وجوابه : أنّ الرّواية دلَّت عليه ، ولا خلاف أنّه ليس على سبيل الوجوب .
الخامس : أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة
ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه والأصل عدمه .
ويدلّ على الجهر ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 5 » . وبمثله روى في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم « 6 » .
وما رواه ، عن عبد الرّحمن العرزميّ « 7 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أُخرى وأجهر فيها » « 8 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ويجهر بالقراءة » « 9 » .
السّادس : يستحبّ لمن يصلَّي وحده الظَّهر قراءة السّورتين
بلا خلاف بين علمائنا
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 151 .
« 2 » لم نعثر على قوله هذا والموجود في السرائر خلافه ، ينظر : السرائر : 65 .
« 3 » يراجع : ص 409 .
« 4 » السرائر : 65 .
« 5 » التّهذيب 3 : 15 الحديث 53 ، الوسائل 4 : 820 الباب 73 من أبواب القراءة الحديث 8 .
« 6 » التّهذيب 3 : 15 الحديث 54 ، الوسائل 4 : 820 الباب 73 من أبواب القراءة الحديث 9 .
« 7 » عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللَّه الرزميّ الفزاريّ أبو محمّد ، كذلك أثبته النجاشيّ والمصنّف ووثّقه ، وعنونه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام بالعرزميّ نسبة إلى جبّانة عرزم بالكوفة .
رجال النجاشيّ : 237 ، رجال الطوسيّ 232 ، الفهرست : 108 ، رجال العلَّامة : 114 ، تنقيح المقال 2 : 148 .
« 8 » التّهذيب 3 : 244 الحديث 659 ، الوسائل 4 : 819 الباب 73 من أبواب القراءة الحديث 5 .
« 9 » التّهذيب 3 : 245 الحديث 664 ، الوسائل 4 : 819 الباب 73 من أبواب القراءة الحديث 4 .