أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « فضّل اللَّه الجمعة على غيرها من الأيّام ، وإنّ الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها ، فإنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإنّ أبواب السّماء لتفتح لصعود أعمال العباد » « 1 » .
وعن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * « 2 » قال : قال : « اعملوا وعجّلوا فإنّه يوم مضيّق على المسلمين فيه ، وثواب أعمال المسلمين على قدر ما ضيّق عليهم ، والحسنة والسيّئة تضاعف فيه » قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : « واللَّه لقد بلغني أنّ أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كانوا يجهّزون للجمعة يوم الخميس ؛ لأنّه يوم مضيّق على المسلمين » « 3 » .
وعن جابر قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يبكَّر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشّمس قِيد رمح « 4 » ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ، وكان يقول : « إنّ لِجُمع شهر رمضان على جُمع سائر الشّهور فضلا كفضل شهر رمضان على سائر الشّهور » « 5 » .
ولأنّه موطن « 6 » عبادة فاستحبّ المضيّ إليه والمباكرة له . ولأنّ المضيّ إلى الجمعة طاعة فيستحبّ المسارعة إليها ؛ لقوله تعالى * ( وسارعوا ) * « 7 » .
احتجّ مالك « 8 » بقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من راح إلى الجمعة » . « 9 » والرّواح
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 3 الحديث 6 ، الوسائل 5 : 70 الباب 42 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 2 » الجمعة ( 62 ) : 9 .
« 3 » التّهذيب 3 : 236 الحديث 620 ، الوسائل 5 : 46 الباب 31 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 4 » م ، غ ، ق ومتن ح : قدر رمح ، كما في الكافي 3 : 429 الحديث 8 .
« 5 » التّهذيب 3 : 244 الحديث 660 ، الوسائل 5 : 42 الباب 27 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .
« 6 » ح وق : موطئ .
« 7 » آل عمران ( 3 ) : 133 .
« 8 » أحكام القرآن لابن العربيّ 4 : 1807 ، بداية المجتهد 1 : 165 ، المغني 2 : 147 ، تفسير القرطبيّ 18 : 105 .
« 9 » الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 2 : 264 ، كنز العمّال 7 : 758 الحديث 21272 .