على أنّ قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أعاد في سفر أو حضر » إنّما أراد به المبالغة .
وأيضا : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا » « 1 » .
الثّالث : لو قرأ غيرهما ناسيا قطع القراءة وابتدأ بالجمعة والمنافقين
لأنّه مستحبّ فات فعله في محلَّه « 2 » فاستحبّ استدراكه ، ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللَّه أحد ، قال : « يرجع إلى سورة الجمعة » « 3 » .
وفي الصّحيح ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا افتتحت صلاتك بقُل هو اللَّه أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » « 4 » .
وفي الموثّق ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أُخرى ؟ قال : « فليرجع إلى السورة الأولى إلَّا أن يقرأ بقل هو اللَّه أحد » قلت : رجل صلَّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد ؟ قال :
« يعود إلى سورة الجمعة » « 5 » .
الرّابع : لو ذكر بعد تجاوز النّصف نقل نيّته إلى النّفل مستحبّا وأعاد الجمعة
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 242 الحديث 653 ، الاستبصار 1 : 415 الحديث 1591 ، الوسائل 4 : 817 الباب 71 من أبواب القراءة الحديث 3 .
« 2 » في م ، ن ، ق ومتن ح : فإن فعله في محلَّه . مكان : فات فعله في محلَّه . وفي هامش ح : فإن لم يفعله في محلَّه . وما أثبتناه من نسخة غ .
« 3 » التّهذيب 3 : 241 الحديث 649 ، الوسائل 4 : 814 الباب 69 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 4 » التّهذيب 3 : 242 الحديث 650 ، الوسائل 4 : 814 الباب 69 من أبواب القراءة الحديث 2 .
« 5 » التّهذيب 3 : 242 الحديث 651 ، الوسائل 4 : 814 الباب 69 من أبواب القراءة الحديث 3 .