تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مناسبا ، وسورة المنافقون فيها إرغام لهم وقد كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي بها لذلك « 1 » المعنى ، ولا يخلو زمان منهم « 2 » ، فاستحبّ قراءتها . احتجّ أبو حنيفة بأنّ النّقل قد اختلف ، فتارة نقل أنّه عليه السّلام صلَّى بالجمعة والمنافقين ، وتارة نقل أنّه صلَّى بسبّح والغاشية وغير ذلك ، وذلك يدلّ على عدم اليقين « 3 » . واحتجّ مالك بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي بالجمعة والغاشية « 4 » . واحتجّ أبو بكر عبد العزيز بما نقله مالك قال : أمّا الَّذي جاء به الحديث : هل أتاك حديث الغاشية ، مع سورة الجمعة ، والَّذي أدركت عليه النّاس سبّح اسم ربّك الأعلى « 5 » . والجواب عنهما : أنّ ما ذكرناه أولى ؛ لاشتماله على فعل أكثر الصّحابة مع فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولأنّ فيه زيادة ثواب لزيادة القراءة ، وما ذكروه يحتمل أن يكون في وقت الاستعجال وذلك لا ينافي ما ذكرناه من الأولويّة . فروع : الأوّل : المستحبّ قراءة الجمعة في الأولى والمنافقين في الثّانية ولا نعرف فيه مخالفا بين القائلين بتعيينهما « 6 » ؛ لما تقدّم من الأحاديث « 7 » . الثّاني : هل يجب قراءة السّورتين أم لا ؟ الَّذي أذهب إليه الاستحباب . وهو اختيار
هامش
« 1 » ق وح : بذلك . « 2 » المغني 2 : 157 ، المجموع 4 : 530 ، عمدة القارئ 6 : 185 ، نيل الأوطار 3 : 339 . « 3 » تحفة الفقهاء 1 : 162 ، بدائع الصنائع 1 : 269 ، عمدة القارئ 6 : 185 . « 4 » المغني 2 : 158 ، المجموع 4 : 531 ، عمدة القارئ 6 : 185 . « 5 » المغني 2 : 158 . « 6 » غ وم : بتعيّنهما . « 7 » يراجع : ص 406 .