مناسبا ، وسورة المنافقون فيها إرغام لهم وقد كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي بها لذلك « 1 » المعنى ، ولا يخلو زمان منهم « 2 » ، فاستحبّ قراءتها .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ النّقل قد اختلف ، فتارة نقل أنّه عليه السّلام صلَّى بالجمعة والمنافقين ، وتارة نقل أنّه صلَّى بسبّح والغاشية وغير ذلك ، وذلك يدلّ على عدم اليقين « 3 » .
واحتجّ مالك بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي بالجمعة والغاشية « 4 » .
واحتجّ أبو بكر عبد العزيز بما نقله مالك قال : أمّا الَّذي جاء به الحديث : هل أتاك حديث الغاشية ، مع سورة الجمعة ، والَّذي أدركت عليه النّاس سبّح اسم ربّك الأعلى « 5 » .
والجواب عنهما : أنّ ما ذكرناه أولى ؛ لاشتماله على فعل أكثر الصّحابة مع فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولأنّ فيه زيادة ثواب لزيادة القراءة ، وما ذكروه يحتمل أن يكون في وقت الاستعجال وذلك لا ينافي ما ذكرناه من الأولويّة .
فروع :
الأوّل : المستحبّ قراءة الجمعة في الأولى والمنافقين في الثّانية
ولا نعرف فيه مخالفا بين القائلين بتعيينهما « 6 » ؛ لما تقدّم من الأحاديث « 7 » .
الثّاني : هل يجب قراءة السّورتين أم لا ؟
الَّذي أذهب إليه الاستحباب . وهو اختيار
هامش
« 1 » ق وح : بذلك .
« 2 » المغني 2 : 157 ، المجموع 4 : 530 ، عمدة القارئ 6 : 185 ، نيل الأوطار 3 : 339 .
« 3 » تحفة الفقهاء 1 : 162 ، بدائع الصنائع 1 : 269 ، عمدة القارئ 6 : 185 .
« 4 » المغني 2 : 158 ، المجموع 4 : 531 ، عمدة القارئ 6 : 185 .
« 5 » المغني 2 : 158 .
« 6 » غ وم : بتعيّنهما .
« 7 » يراجع : ص 406 .