لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « يؤمّكم أقرؤكم » « 1 » .
وهذا غير مخصوص بالحرّ .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : « لا بأس » « 2 » .
وفي الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله « 3 » . ولأنّهم رجال يصحّ منهم الجمعة فجاز أن يكونوا أئمّة كالأحرار .
احتجّ المخالف « 4 » بما رواه السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال : « لا يؤمّ العبد إلَّا أهله » « 5 » . ولأنّهم لا تجب عليهم الجمعة فلم يجز أن يؤمّوا كالنّساء .
والجواب عن الأوّل : بضعف الرّواية .
وعن الثّاني : بالفرق مع أنّه قياس في معارضة النصّ فلا يكون مقبولا .
مسألة : ويجوز أن يكون المسافر إماما إذا تمَّ العدد بغيره
قاله الشّيخ في المبسوط « 6 » . وبه قال أبو حنيفة « 7 » ، والشّافعيّ « 8 » ،
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 177 - 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 585 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن النسائيّ 2 : 76 .
« 2 » التّهذيب 3 : 29 الحديث 99 ، الاستبصار 1 : 423 الحديث 1628 ، الوسائل 5 : 400 الباب 16 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .
« 3 » التّهذيب 3 : 29 الحديث 100 ، الاستبصار 1 : 423 الحديث 1629 ، الوسائل 5 : 400 الباب 16 من أبواب صلاة الجمعة ذيل الحديث 2 .
« 4 » التهذيب 3 : 29 .
« 5 » التّهذيب 3 : 29 الحديث 102 ، الاستبصار 1 : 423 الحديث 1631 ، الوسائل 5 : 401 الباب 16 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 .
« 6 » المبسوط 1 : 149 .
« 7 » حلية العلماء 2 : 296 .
« 8 » المجموع 4 : 248 ، حلية العلماء 2 : 296 ، مغني المحتاج 1 : 284 ، السّراج الوهّاج : 86 ، شرح العناية 2 : 33 .