بالبلوغ ، وإن أردت به ما يثاب عليه فهو ممنوع ؛ لعدم استحقاق الثّواب . نعم ، يستحقّون العوض أمّا الثّواب فلا ، وإن أردت بالشرعيّة ما أمر الشّارع بها لغير « 1 » الفاعل فهو مسلَّم وذلك لا يفيد المطلوب .
مسألة : ويعتبر فيه الإيمان
وهو مذهب علمائنا أجمع ، واعتبر الجمهور الإسلام .
لنا : أنّه فاسق فلا يصلح للإمامة ، لما تقدّم في باب الجماعة . ويعتبر فيه العدالة لذلك « 2 » أيضا ، خلافا للجمهور ؛ لما رواه الجمهور ، عن جابر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « لا تؤمّنّ امرأة رجلا ، ولا فاجر مؤمنا ، إلَّا أن يقهره بسلطان ، أو يخاف سوطه أو سيفه » « 3 » .
ويعتبر فيه طهارة المولد وجميع الشّروط « 4 » المعتبرة في إمام الجماعة وقد سلفت .
ويعتبر فيه الذّكورة « 5 » ، فلا يصلح إمامة النّساء ، أمّا للرّجال فلما مضى ، وأمّا لأمثالهنّ فلسقوط الجمعة في حقّهنّ .
فرع :
لا يجوز أن يكون الخنثى إماما ؛ لاحتمال أن يكون امرأة ، ومتى عرض تجويز البطلان كان الحكم له عملا بالاحتياط .
مسألة : وفي إمامة العبد قولان : أظهرهما الجواز إذا تمَّ العدد بغيره
وهو قول أبي حنيفة ، والشّافعيّ « 6 » ، خلافا لمالك « 7 » .
هامش
« 1 » ح وق : بغير .
« 2 » غ : كذلك .
« 3 » سنن ابن ماجة 1 : 343 الحديث 1081 ، نيل الأوطار 3 : 199 الحديث 1 . بتفاوت يسير .
« 4 » ح وق : الشرائط .
« 5 » غ ، م ون : الذّكوريّة .
« 6 » حلية العلماء 22 : 2996 .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 84 - 85 ، بلغة السالك 1 : 158 ، حلية العلماء 2 : 297 .