ثلاثة أميال ، ولو حضر بعضهم فإن تخلف من يصحّ منه الجمعة صحّت منه وإلَّا وجب عليه السّعي .
مسألة : ويسقط الوجوب مع المطر في الطَّريق المانع من الحضور أو الوَحَل الَّذي يشقّ معه المشي
وهو قول أكثر أهل العلم « 1 » . ومالك لم يجعل المطر عذرا « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن ابن عبّاس أنّه أمر مؤذّنه في يوم جمعة في يوم مطير : إذا قلت : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، فلا تقل : حيّ على الصّلاة ، قل : صلَّوا في بيوتكم ، قال :
فكأنّ النّاس استنكروا ذلك ، فقال : أتعجبون من ذا ؟ فعل ذا من هو خير منّي « 3 » . رواه مسلم .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لا بأس بأن « 4 » تدع الجمعة في المطر » « 5 » .
وما رواه ابن بابويه في الصّحيح ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 6 » .
احتجّ مالك بالعموم .
والجواب : أنّه يخرج من ذكرنا للعذر .
مسألة : ويسقط مع كلّ عذر يتعذّر معه الفعل
لأنّ فيه مشقّة فكان الوجوب ساقطا ، فلو مرض له قريب وخاف موته جاز له الاعتناء به وترك الجمعة ، ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا « 7 » به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره مقامه .
هامش
« 1 » المغني 2 : 195 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 109 ، عمدة القارئ 6 : 196 .
« 2 » المغني 2 : 195 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 150 ، عمدة القارئ 6 : 196 .
« 3 » صحيح مسلم 1 : 485 الحديث 699 .
« 4 » م ، غ ، ح وق : أن .
« 5 » التّهذيب 3 : 241 الحديث 645 ، الوسائل 5 : 37 الباب 23 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 6 » الفقيه 1 : 267 الحديث 1221 ، الوسائل 5 : 37 الباب 23 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 7 » ح : معينا .