وروى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « لا يصلَّي بالنّاس من في وجهه آثار » « 1 » .
وقد روى الشّيخ ، عن عبد اللَّه بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : « نعم » قلت : هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن ؟ قال :
« نعم ، وهل كتب البلاء إلَّا على المؤمن » « 2 » .
قال الشّيخ : هذا محمول على الضّرورة في الجماعة « 3 » .
مسألة : وإذا حضر إمام الأصل فهو أولى
وتعيّن الاجتماع معه لا خلاف فيه بين علمائنا ؛ لأنّ الولاية له .
وروى الشّيخ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال :
« إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمّع بالنّاس ليس ذلك لأحد غيره » « 4 » .
مسألة : الَّذي يظهر من عبارة الأصحاب أنّ المتولَّي للخطبة هو الإمام
فلا يجوز أن يخطب واحد ويصلَّي آخر ، ولم أقف فيه على نصّ صريح لهم ، لكنّ الأقرب ذلك إلَّا أن يكون هناك عذر ؛ لأنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام بعده هكذا فعلوا .
وقال عليه السّلام : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » « 5 » . ولأنّ الخطبتين كالرّكعتين فيتولَّاهما الواحد ، وأمّا مع العذر فظاهر ؛ لأنّ الاستخلاف في بعض الصّلاة له جائز فمع الخطبة أولى .
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 281 الحديث 833 ، الوسائل 5 : 399 الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 2 » التّهذيب 3 : 27 الحديث 93 ، الاستبصار 1 : 422 الحديث 1627 ، الوسائل 5 : 399 الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 3 » التّهذيب 3 : 27 ، الاستبصار 1 : 423 .
« 4 » التّهذيب 3 : 23 الحديث 81 ، الوسائل 5 : 36 الباب 20 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 5 » صحيح البخاريّ 1 : 162 وج 8 : 11 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 346 الحديث 10 ، سنن الدارميّ 1 : 286 .