تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فرعان : الأوّل : لو خطب أمير فعزل وولي غيره ، صلَّى بهم وهل تجب إعادة الخطبة ؟ فيه نظر . الثّاني : هل يشترط أن يكون الثّاني قد حضر الخطبة ؟ الأقرب عدمه لأنّ المسبوق يجوز استخلافه في الصّلاة فمع الخطبة أولى ، وبه قال الأوزاعيّ « 1 » ، والشّافعيّ « 2 » ؛ لأنّه ممّن تنعقد به الجمعة فجاز أن يؤمّ كما لو حضر الخطبة . وقال الثّوريّ : يشترط ؛ لأنّه إمام في الجمعة فاشترط حضوره [ الخطبة ] « 3 » ، وبه قال أبو ثور ، وأصحاب الرّأي « 4 » ، وليس بشيء . البحث الخامس : في الكيفيّة مسألة : فإذا زالت الشّمس صعد الإمام المنبر لا يؤخّره ، سواء كان صيفا أو شتاء لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّاها وقت الزّوال فيهما ، ولأنّ النّاس يجتمعون فلو انتظروا الإبراد شقّ عليهم ، وهل الصّعود على المنبر واجب ؟ الأقرب أنّه لا يجب ؛ لأنّ الواجب إسماع العدد الخطبة لكن يستحبّ ، ولا نعرف فيه مخالفا ؛ لما رواه الجمهور ، عن سهل بن سعد قال : أرسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى امرأة سماَّها سهل أن مُرِي غلامك النجّار يعمل لي أعوادا أجلس عليهنّ إذا كلَّمت النّاس « 5 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 155 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 184 . « 2 » المغني 2 : 155 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 184 . « 3 » في النسخ : الجمعة ، والصحيح ما أثبتناه . « 4 » المغني 2 : 154 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 184 . « 5 » صحيح البخاريّ 2 : 11 ، سنن أبي داود 1 : 283 الحديث 1080 ، سنن النسائيّ 2 : 57 - 58 ، مسند أحمد 5 : 339 .