ولو كان عليه دين يخاف معه من الحضور وهو غير متمكَّن سقطت عنه ، ولو تمكَّن لم يكن عذرا .
ولو كان عليه حدّ قذف أو شرب « 1 » أو غيرهما لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة .
مسألة : ولا تجب على الشّيخ الكبير
وهو مذهب علمائنا ؛ للمشقّة فأشبه المريض ، وتدلّ عليه الرّوايات السّابقة « 2 » .
البحث الرّابع : في صفات الإمام
مسألة : يعتبر في الإمام التّكليف
وهو يشتمل على وصفين : البلوغ ، والعقل ، وذلك ممّا لا خلاف فيه ؛ إذ من ليس بعاقل لا يصحّ منه إيقاع الفعل على وجه الطَّاعة ، وفي المراهق نظر ، أقربه عدم الجواز أيضا . وكلام الشّيخ في الخلاف يشعر بجواز إمامته « 3 » ، وهو قول الشّافعيّ في الإملاء « 4 » ، وقال في الأُمّ : لا يجوز « 5 » .
لنا : أنّه غير مكلَّف فلا يناط به صلاة غيره .
احتجّ الشّيخ بأنّ صلاته شرعيّة « 6 » ؛ لقوله عليه السّلام : « مروهم بالصّلاة وهم أبناء سبع » « 7 » .
والجواب : إن أردت بالشرعيّة ما أمر الشّارع بها للفاعل فهو باطل ؛ إذ الأمر منوط
هامش
« 1 » ن : سرق .
« 2 » الوسائل 5 : 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .
« 3 » الخلاف 1 : 212 مسألة - 17 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 97 ، حلية العلماء 2 : 197 ، المجموع 4 : 249 .
« 5 » الامّ 1 : 166 .
« 6 » الخلاف 1 : 212 مسألة - 17 .
« 7 » سنن أبي داود 1 : 133 الحديث 494 - 495 ، مسند أحمد 2 : 180 ، 187 . بتفاوت يسير .