وعن الثّاني : أنّ الوجوب على السّامع لا ينفي الوجوب عن غيره ، ولأنّه لو لم يحصل النّداء لوجب السّعي ، ولأنّ المقصود من السّماع ليس هو الحقيقة ، فإنّ فاقد السّمع يجب عليه السّعي ، وكذا الغافل والنّائم ، وأيضا فالسّمع متفاوت فلا يجوز للشّارع ردّ النّاس إليه بغير ضابط ، بل المراد منه القريب « 1 » فيجد بما ذكرناه للرّوايات عن أهل البيت عليهم السّلام ، على أنّه قد طعن فيه أكثر الجمهور وقالوا : إنّه من كلام ابن عمر « 2 » .
وعن الثّالث : بأنّا نقول بموجبة ؛ إذ مع اجتماع العيد والجمعة يتخيّر المصلَّي وسيأتي .
وعن الرّابع : بالمنع من عدم الوجوب في المقيس عليه ، ولو سلَّم فالفرق ثابت ؛ إذ أولئك غير مستوطنين بخلاف أهل القرى .
وعن الخامس : أنّ راويه عبد اللَّه بن سعيد المقبريّ « 3 » وهو ضعيف .
فروع :
الأوّل : لا خلاف عندنا في أنّه لو حضر وجبت عليه
وانعقدت به .
الثّاني : يستحبّ له الحضور
لرواية زرارة « 4 » ، ولأنّه سعي إلى طاعة اللَّه فكان مطلوبا .
الثّالث : إذا زاد البُعد عن فرسخين لم يجب عليهم الحضور إجماعا
فإن كانوا على الشّرائط وجبت عليهم الجمعة أو الحضور ، ولو فقدوا الشّرائط تخيّروا بين الظَّهر والحضور ، ولو نقص البُعد عن ذلك وجب عليهم الحضور أو الجمعة ما لم يكن بينهم وبين الجمعة
هامش
« 1 » م : القرب .
« 2 » المغني 2 : 214 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 146 وفيهما : ابن عمرو .
« 3 » عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ كنيته أبو عبّاد ، روى عن أبيه وجدّه ، وروى عنه حفص بن غياث ومحمّد بن جعفر ومعارك بن عبّاد ، ضعّفه البخاريّ وابن معين وابن حبّان والدار قطنيّ .
الضعفاء الصغير للبخاريّ : 132 ، ميزان الاعتدال 2 : 429 ، المجروحين لابن حبّان 2 : 9 ، تهذيب التهذيب 5 :
237 .
« 4 » ينظر : الوسائل 5 : 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 وص 11 الباب 4 من نفس الأبواب الحديث 1 .