تسعة : . ، ومن كان على رأس فرسخين » « 1 » .
لأنّا نقول : أمّا الأوّل : فإنّ الوجوب المراد به هنا شدّة الاستحباب ، للأحاديث السّابقة .
وأمّا الثّاني : فإنّه يحمل على من زاد عن الفرسخين بشيء قليل ، إذ الحصول « 2 » على نفس الفرسخين ممتنع .
احتجّ مالك بعموم الأمر بالسّعي وهو يتناول غير أهل المصر « 3 » .
واحتجّ الشّافعيّ « 4 » بما رواه عبد اللَّه بن عمرو أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« الجمعة على من سمع النّداء » « 5 » .
واحتجّ أبو حنيفة بأنّ عثمان صلَّى العيد في يوم الجمعة ، ثمَّ قال لأهل العوالي : من أراد منكم أن ينصرف فلينصرف ، ومن أراد أن يقيم حتّى يصلَّي الجمعة فليقم ، ولأنّهم خارج المصر فأشبهوا أهل الحلل « 6 » . « 7 » واحتجّ الباقون « 8 » بما رواه أبو هريرة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « الجمعة على من آواه اللَّيل إلى أهله » « 9 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه غير دالّ على التّحديد بالفرسخ ونحن نقول بموجبة .
هامش
« 1 » التّهذيب 3 : 21 الحديث 77 ، الوسائل 5 : 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 2 » ن وم : الحضور .
« 3 » المغني 2 : 215 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 146 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 109 ، المجموع 4 : 486 ، المغني 2 : 214 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 278 الحديث 1056 ، سنن الدارقطني 2 : 6 الحديث 3 ، كنز العمّال 7 : 723 الحديث 21100 .
« 6 » الحلَّة بالكسر : القوم النازلون ، وتطلق ( الحلَّة ) على البيوت مجازا تسمية للمحلّ باسم الحالّ وهي مائة بيت فما فوقها ، والجمع : ( حلال ) بالكسر ، و ( حلل ) . المصباح المنير : 148 .
« 7 » المغني 2 : 215 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 146 .
« 8 » المغني 2 : 215 ، المجموع 4 : 488 ، عمدة القارئ 6 : 198 .
« 9 » سنن الترمذيّ 2 : 376 الحديث 502 ، كنز العمّال 7 : 722 الحديث 21094 .