والجواب : المنع من عموم الخطاب له بعد العفو عنه ، وهكذا البحث في كلّ من سقط عنه فرض الجمعة إذا صلَّى الظَّهر ثمَّ حضرها .
مسألة : ولا تجب على المريض
وهو مذهب علمائنا أجمع . وبه قال علماء الأمصار ، وذلك لحديث جابر « 1 » وتميم « 2 » من طريق العامّة ، وحديث زرارة « 3 » وأبي بصير ومحمّد بن مسلم من طريق الخاصّة « 4 » ، ولأنّه معذور للمشقّة الحاصلة بتكلَّف الحضور ، فسقطت عنه .
فروع :
الأوّل : هذا الحكم ثابت في حقّ المريض مطلقا لسائر أنواع المرض
لعدم التّخصيص وتناول اسم المريض للجميع .
الثّاني : سواء زاد المرض بالحضور أو لم يزد تسقط عنه
لحصول المانع فيهما . وقال الشّافعيّ : إنّما تسقط عنه مع زيادة المرض أو حصول مشقّة غير محتملة « 5 » .
الثّالث : لو حضر وجبت عليه وانعقدت به
وهو قول أكثر أهل العلم « 6 » .
الرّابع : لو صلَّى الظَّهر في بيته ، ثمَّ حضر لم تجب عليه الجمعة ولم يبطل ظهره الَّتي صلَّاها
لما بيّنّا ، سواء زال عنه المانع أو لا ، وكذا كلّ من لا تجب عليه الجمعة .
مسألة : ولا تجب على الأعرج
وهو مذهب علمائنا أجمع ، لأنّه معذور بعرجه
هامش
« 1 » سنن الدار قطنيّ 2 : 3 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 3 : 184 .
« 2 » كنز العمّال 7 : 722 الحديث 21095 .
« 3 » الفقيه 1 : 266 الحديث 1217 ، الكافي 3 : 419 الحديث 6 ، التّهذيب 3 : 21 الحديث 77 ، الوسائل 5 : 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 4 » الكافي 3 : 418 الحديث 1 ، التّهذيب 3 : 19 الحديث 69 ، الوسائل 5 : 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 14 .
« 5 » الامّ 1 : 189 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 109 ، المجموع 4 : 486 ، مغني المحتاج 1 : 277 .
« 6 » المغني 2 : 196 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 604 .