قال أبو إسحاق : لا تنعقد به ، لأنّ الشّافعيّ اشترط فيمن تنعقد به الجمعة الاستيطان .
وقال أبو [ عليّ بن أبي ] « 1 » هريرة : تنعقد به ، لوجوبها عليه فأشبه المستوطن « 2 » . « 3 »
الرّابع : الأفضل له حضور الجمعة
ولا خلاف في الإجزاء .
الخامس : لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطَّاعة في السّفر
لسقوط « 4 » الجمعة ، والأقرب اشتراطه .
السّادس : لو صلَّى الظَّهر فخرج عن حكم المسافر لم يجب عليه حضور الجمعة
لسقوط الفرض عنه .
مسألة : لا تجب الجمعة على الأعمى
ذهب إليه علماؤنا ، وهو قول أبي حنيفة « 5 » ، سواء وجد قائدا أو لم يجد ، وهو إحدى الرّوايتين عن أبي يوسف « 6 » . وقال محمّد : إذا وجد قائدا وجبت عليه ، وهو الرّواية الأُخرى عن أبي يوسف « 7 » . وقال أحمد : يجب عليه الجمعة « 8 » .
لنا : أنّه أبلغ عذرا من المرأة فكان التّرخيص « 9 » في حقّه ثابتا .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام :
هامش
« 1 » في النسخ : وقال أبو هريرة . والصحيح ما أثبتناه . الحسن بن محمّد بن النضر أبو عليّ بن أبي هريرة ، روى عن إسماعيل بن يزيد القطَّان ، وأحمد بن الفرات ، وروى عنه ابن مندة . مات سنة 321 ه . العبر 2 : 11 ، شذرات الذهب 2 : 289 .
« 2 » ن : المتوطَّن ، غ : المستوطنين .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 110 ، المجموع 4 : 503 ، حلية العلماء 2 : 271 .
« 4 » غ : بسقوط .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 22 ، بدائع الصنائع 1 : 259 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 83 ، مجمع الأنهر 1 : 169 ، المغني 2 : 195 ، المجموع 4 : 486 ، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 79 .
« 6 » لم نعثر عليها بعد التّتبّع في المصادر الموجودة .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 23 ، بدائع الصنائع 1 : 259 ، مجمع الأنهر 1 : 169 ، المجموع 4 : 486 .
« 8 » المغني 2 : 195 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 150 .
« 9 » م ون : الترخّص .