إليها وإن لم يأذن السيّد كالفرائض وهو باطل إجماعا .
احتجّ المخالف بعموم الأمر « 1 » .
واحتجّ قتادة بأنّ حقّه عليه قد تحوّل إلى المال فأشبه من عليه الدّين « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الآية مخصوصة بذوي الأعذار وهو منهم ، ولأنّها مخصّصة بما « 3 » قدّمناه من الأحاديث .
وعن الثّاني : أنّ استيلاء السيّد عليه وتملَّك منافعه لم يزل بالضّريبة .
فروع :
الأوّل : المكاتب والمدبّر وأُمّ الولد والمخارج « 4 » كالقنّ لا تجب عليهم
وهو قول أكثر أهل العلم « 5 » . وأوجب الحسن البصريّ ، وقتادة الجمعة على المكاتب كما أوجباها على المخارج « 6 » ، وهو ضعيف ؛ لأنّ الرقّ ثابت في الجميع فيدخل تحت اسم المملوك والعبد .
قالا : منفعته له بإذن السيّد . قلنا : إباحة السيّد له التصرّفات لا يزيل ملكه عنه ، كما لو أذن له السيّد أو أمره بصلاة الجمعة فإنّها لا تجب عليه عندهما .
الثّاني : لو انعتق بعضه فهايأه مولاه لم تجب الجمعة أيضا وإن اتّفقت في يوم نفسه
وهو قول من ذكرنا ؛ لوجود المانع وهو الرقّيّة . وقال الشّيخ في المبسوط : تجب عليه في يوم نفسه ؛ لأنّه ملكها فيه « 7 » .
الثّالث : لو صلَّى الظَّهر فأعتق بعده لم تجب عليه الجمعة
لأنّه أدّى فرضه فلا يجب
هامش
« 1 » المغني 2 : 194 .
« 2 » المغني 2 : 194 .
« 3 » أكثر النسخ : لما .
« 4 » خارج عبده : اتّفق معه على ضريبة يردّها على سيّده كلّ شهر ويخلَّي بينه وبين عمله . القاموس الفقهيّ : 114 .
« 5 » المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 154 .
« 6 » المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 153 ، حلية العلماء 2 : 262 .
« 7 » المبسوط 1 : 145 .