عليه بدله .
الرّابع : يستحبّ له الجمعة مع إذن المولى
لينال فضل الجمعة وثوابها
الخامس : قال بعض علمائنا : إنّه تنعقد به الجمعة
ذكره في الخلاف « 1 » ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » ، خلافاً للشّيخ في المبسوط « 3 » ، وللشّافعيّ « 4 » ، وأحمد « 5 » .
لنا : ما دلّ على اعتبار العدد عامّ غير مخصوص بعبد وغيره ، وعدم الوجوب عليه لا يقتضي عدم الانعقاد به ، كالمريض .
احتجّ المخالف بأنّهم ليسوا من أهل فرض الجمعة فلم تنعقد بهم ، كالنّساء « 6 » .
والجواب : ينتقض ما ذكرتم بالمريض فيبقى دليلنا سالماً ، ولا خلاف أنّه لو صلَّى الجمعة أجزأته .
مسألة : والحضر شرط في وجوب الجمعة
فلا تجب على المسافر ما لم يستوطن بلد الغُربة شهرا أو ينوي المقام عشرة أيّام . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول عطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، والحسن ، والشّعبيّ ، ومالك ، والثّوريّ « 7 » ، والشّافعيّ ، وإسحاق ، وأبي ثور « 8 » . وقال الزّهريّ والنّخعيّ : إنّ الجمعة تجب على المسافر « 9 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 241 مسألة - 21 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 34 ، المغني 2 : 196 ، المجموع 4 : 505 .
« 3 » المبسوط 1 : 145 .
« 4 » الامّ 1 : 189 ، المحلَّى 5 : 49 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 109 ، المجموع 4 : 505 ، السراج الوهّاج : 84 ، مغني المحتاج 1 : 276 - 277 .
« 5 » المغني 2 : 196 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 155 ، الكافي لابن قدامة 1 : 281 ، الإنصاف 2 : 370 .
« 6 » المغني 2 : 196 .
« 7 » المغني 2 : 193 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 151 .
« 8 » المغني 2 : 193 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 151 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 109 ، المجموع 4 : 485 .
« 9 » المغني 2 : 193 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 151 ، المجموع 4 : 485 ، نيل الأوطار 3 : 279 .