لنا : أنّ الجمع تضعيف الواحد ، وقام لا يتناول الإناث ، فكذا قاموا .
احتجّ المخالف بأنّ أهل اللَّغة قالوا إذا اجتمع المذكَّر والمؤنّث غلبت صيغة المذكَّر « 1 » .
والجواب : أنّه غير محلّ النّزاع .
مسألة : إنّما تجب الجمعة على الذّكور فلا يتعلَّق الوجوب بالمرأة
وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ؛ لأنّ الأصل عدم الوجوب وصيغة الخطاب تتناول الذّكور خاصّة .
وروى الجمهور ، عن جابر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلَّا مريض ، أو مسافر ، أو امرأة ، أو صبيّ ، أو مملوك » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « فرض اللَّه على النّاس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصّغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين » « 3 » . ولأنّ المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرّجال .
فروع :
الأوّل : لو تكلَّفت الحضور صحّت الجمعة منها ووجبت عليها
لأنّ النّساء كنّ « 4 » يصلَّين مع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الجماعة .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن حفص بن غياث قال : وسأل بعض مواليهم ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب الجمعة على واحد منهم ولا الخائف ، فقال الرّجل : فما تقول إن حضر واحد منهم الجمعة مع
هامش
« 1 » المعتمد في أُصول الفقه لأبي الحسين البصريّ 1 : 233 .
« 2 » سنن الدار قطنيّ 2 : 3 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 3 : 184 ، كنز العمّال 7 : 726 الحديث 21120 .
« 3 » التّهذيب 3 : 21 الحديث 77 ، الوسائل 5 : 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 4 » جميع النسخ : كانوا .