ركعة أُخرى » « 1 » . وهذا الحديث يصدق في حقّ المسبوق ومن خرج عليه الوقت .
واحتجّ المخالف بأنّ ما كان شرطا في بعضها كان شرطا في جميعها كالطَّهارة « 2 » .
والجواب : أنّه قياس في مقابلة النّصّ فلا يكون مقبولا ، ولانتفاضه بالجماعة فإنّه شرط يكتفي بإدراكه في ركعة .
فرع :
لو خرج الوقت ولم يتلبّس فلا خلاف في بطلان جمعته .
مسألة : وليس الإسلام شرطا لوجوب « 3 » الجمعة
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول كلّ من لم يجعل الإسلام شرطا في التّكليف ، وقد تقدّم البحث في أنّ الإسلام ليس شرطا في التكليف « 4 » ، وذلك يعمّ صورة النّزاع ، نعم ، هو شرط الجواز بلا خلاف .
البحث الثالث : فيمن تجب عليه
أصل : اللَّفظ المختصّ بالذّكور كالرّجال لا يتناول النّساء إجماعا وكذا العكس ، أمّا ما لا يختصّ بأحد القبيلين ، فإمّا أن لا يبيّن فيه تذكير ولا تأنيث كلفظة « مَن » وشبهها فهو يتناول القبيلين ؛ لوقوع الإجماع على أنّ مَن أوصى بهذه الصّيغة أو ربط بها توكيلا ، أو إذنا في أمر ، أو نذرا فإنّه لا يختصّ بأحدهما . وإمّا أن يبيّن فيه علامة التّذكير والتّأنيث وهاهنا اتّفق النّاس على أنّ الموجود فيه علامة التّأنيث لا يتناول المذكَّرين وأمّا الموجود فيه علامة التّذكير فقال الأكثر : أنّه لا يتناول المؤنّث ، خلافا لشذوذ .
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 356 الحديث 1121 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 10 الحديث 1 ، المستدرك للحاكم 1 : 291 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 33 ، المغني 2 : 164 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 168 .
« 3 » م : في وجوب .
« 4 » ينظر : الجزء الرّابع ص 12 .