قال صاحب الصّحاح : القوم : الرّجال دون النّساء « 1 » . ويؤيّده : ذكر الباقي بالعدد الدّالّ « 2 » على التّذكير .
وفي رواية الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر » « 3 » . قال صاحب الصّحاح : النّفر بالتّحريك عدّة رجال من ثلاثة إلى عشرة « 4 » .
الثّالث : لو اجتمع النّساء بانفرادهنّ لم تنعقد بهنّ جمعة
لما ذكرناه من اشتراط الرّجال في الجمعة .
لا يقال : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن أُناس في قرية هل يصلَّون الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ، يصلَّون أربعا إذا لم يكن من يخطب » « 5 » . والاناس يطلق على المذكَّر والمؤنّث .
لأنّا نقول : لا دلالة له فيه ؛ إذ قوله : « يصلَّون » إنّما يتناول المذكَّر بالحقيقة وقد مضى .
الرّابع : يكره لهنّ حضور الجمعة ، سواء كنّ عجائز أو لا
لما رواه الشّيخ ، عن أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا صلَّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلَّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصلّ في بيتها أربعا أفضل » « 6 » .
مسألة : والعقل شرط فلا تجب على المجنون
وهو مذهب علماء الإسلام ؛ لأنّ العقل
هامش
« 1 » الصحاح 5 : 2016 .
« 2 » غ ، م ، ن وق : العدد الدالَّة .
« 3 » التّهذيب 3 : 238 الحديث 634 ، الاستبصار 1 : 420 الحديث 1614 ، الوسائل 5 : 8 الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 .
« 4 » الصحاح 2 : 833 .
« 5 » التّهذيب 3 : 238 الحديث 633 ، الاستبصار 1 : 419 الحديث 1613 ، الوسائل 5 : 10 الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .
« 6 » التّهذيب 3 : 241 الحديث 644 ، الوسائل 5 : 37 الباب 22 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .