شرط في التكليف ، لاستحالة توجّهه إلى غير العاقل .
مسألة : والبلوغ شرط . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وذهب إليه أكثر أهل العلم « 1 » .
وقال بعض الحنابلة : إنّ الصّبيّ المميّز تجب عليه الجمعة « 2 » .
لنا : أنّه غير مكلَّف بالتّكاليف الشرعيّة أجمع فكيف يكون مكلَّفا بنوع منها .
فرع :
ولا تنعقد به وإن كان مميّزا يصحّ منه التّطوّع . وهو قول الشّافعيّ في الأُمّ « 3 » ، وقال في الإملاء : تنعقد به « 4 » .
لنا : أنّه غير مكلَّف فلا تنعقد معه الجمعة ؛ إذ وجوده كالعدم . ولأنّ انعقادها به يفتقر إلى دليل شرعيّ ولم يثبت . نعم ، تصحّ منه ؛ لأنّ المميّز تصحّ منه الأفعال المندوبة .
مسألة : والحرّيّة شرط
وهو مذهب علمائنا أجمع ، وهو قول عطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، والشّعبيّ ، ومالك ، والثّوريّ « 5 » ، والشّافعيّ « 6 » ، وإسحاق ، وأبي ثور « 7 » .
وقال الحسن البصريّ ، وقتادة : تجب على العبد الَّذي يؤدّي الضّريبة « 8 » . وعن
هامش
« 1 » المغني 2 : 172 .
« 2 » المغني 2 : 172 ، الإنصاف 2 : 365 .
« 3 » الامّ 1 : 192 .
« 4 » المجموع 4 : 249 .
« 5 » المجموع 4 : 485 .
« 6 » الامّ 1 : 189 ، المجموع 4 : 485 .
« 7 » المجموع 4 : 485 .
« 8 » المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 153 ، المجموع 4 : 485 ، حلية العلماء 2 : 262 .