تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
اثنا عشر فأتمّها جمعة « 1 » . والجواب عن الأوّل : بالمنع من كون الجماعة شرطا في الاستدامة . وعن الثّاني : أنّك إن اشترطت مطلق الجماعة قياسا على الابتداء لم يتمّ ، بل لا بدّ من اعتبار عدد الابتداء ، وإن لم تشترط الجماعة فليس لاعتبار الواحد والاثنين معنى ، وهو الجواب عن الثّالث . وعن الرّابع : أنّه دالّ « 2 » على إدراك الجمعة لمن أدرك ركعة ، لا على بطلان الجمعة مع التّفرّق ، فأين أحد البابين من الآخر ! فإن قلت : إنّه إذا انفضّ الجماعة قبل الرّكعة لم يدرك الإمام ركعة . قلت : هذا بناء على اشتراط الجماعة لإدراك الإمام والمتخلَّف للرّكعة وهو أوّل المسألة ، فلو استدلّ بهذا الخبر عليه دار . وعن الخامس : أنّا نسلَّم أنّه إذا أدرك ركعة تمّت ، ولكن إذا تفرّقوا « 3 » قبل الرّكعة هل يصحّ جمعة الباقي أم لا ؟ والقياس الَّذي ذكرته لا يدلّ عليه وهو الجواب عن السّادس . وعن السّابع : أنّه كلام خطابيّ لا طائل تحته ، والأصل الَّذي ذكره ممنوع وسيأتي البحث فيه . وقوله : أدرك معظم الرّكعة فأدركها منقوض بمن لم يَفُته من الرّكعة إلَّا السّجدتان فإنّه أدرك معظمها . وعن الثّامن : بالمنع من كونه شرطا في الاستدامة . وعن التّاسع : بأنّه عليه السّلام إنّما أتمّ جمعة ؛ لأنّه هو الواجب عندنا ، وليس الاثنا عشر « 4 » شرطا بل وقع اتّفاقا .
هامش
« 1 » المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 176 . « 2 » م : دلّ . « 3 » ن : انصرفوا . « 4 » م وغ : الاثني عشر .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 362 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية