اثنا عشر فأتمّها جمعة « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من كون الجماعة شرطا في الاستدامة .
وعن الثّاني : أنّك إن اشترطت مطلق الجماعة قياسا على الابتداء لم يتمّ ، بل لا بدّ من اعتبار عدد الابتداء ، وإن لم تشترط الجماعة فليس لاعتبار الواحد والاثنين معنى ، وهو الجواب عن الثّالث .
وعن الرّابع : أنّه دالّ « 2 » على إدراك الجمعة لمن أدرك ركعة ، لا على بطلان الجمعة مع التّفرّق ، فأين أحد البابين من الآخر ! فإن قلت : إنّه إذا انفضّ الجماعة قبل الرّكعة لم يدرك الإمام ركعة .
قلت : هذا بناء على اشتراط الجماعة لإدراك الإمام والمتخلَّف للرّكعة وهو أوّل المسألة ، فلو استدلّ بهذا الخبر عليه دار .
وعن الخامس : أنّا نسلَّم أنّه إذا أدرك ركعة تمّت ، ولكن إذا تفرّقوا « 3 » قبل الرّكعة هل يصحّ جمعة الباقي أم لا ؟ والقياس الَّذي ذكرته لا يدلّ عليه وهو الجواب عن السّادس .
وعن السّابع : أنّه كلام خطابيّ لا طائل تحته ، والأصل الَّذي ذكره ممنوع وسيأتي البحث فيه .
وقوله : أدرك معظم الرّكعة فأدركها منقوض بمن لم يَفُته من الرّكعة إلَّا السّجدتان فإنّه أدرك معظمها .
وعن الثّامن : بالمنع من كونه شرطا في الاستدامة .
وعن التّاسع : بأنّه عليه السّلام إنّما أتمّ جمعة ؛ لأنّه هو الواجب عندنا ، وليس الاثنا عشر « 4 » شرطا بل وقع اتّفاقا .
هامش
« 1 » المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 176 .
« 2 » م : دلّ .
« 3 » ن : انصرفوا .
« 4 » م وغ : الاثني عشر .