مسألة : وليس بقاء الوقت مع التلبّس شرطا
فلو دخل في الجمعة في وقتها ثمَّ دخل عليه وقت العصر ولم يتمّها صحّت صلاته وأتمّها جمعة ، وهل إدراك الرّكعة شرط ؟
الأقرب عندي أنّه كذلك ، والشّيخ أطلق في كتابي الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » .
وقال بعض الجمهور : إذا دخل وقت العصر قبل فعل الرّكعة فلا جمعة ، وإن صلَّى ركعة فدخل العصر صحّت جمعته « 3 » .
وقال آخرون منهم : لو دخل وقت العصر بعد إحرامه بها أتمّها جمعة ، قاله أبو الخطَّاب « 4 » . وقال أبو يوسف ، ومحمّد : لو دخل وقت العصر بعد تشهّده وقبل سلامه سلَّم وأجزأته « 5 » ، وهو قول أحمد « 6 » ، وذلك يعطي أنّه متى دخل قبل ذلك انقلبت ظهرا وبطلت جمعته .
وقال أبو حنيفة : إذا خرج وقت الجمعة قبل فراغه منها بطلت ولا يبني عليها ظهرا « 7 » . وقال الشّافعيّ : لا يتمّها جمعة ويبني عليها ظهرا « 8 » .
لنا : أنّه دخل فيها جمعة على الوجه المشروع فيستصحب ولا يبطل ولا ينقلب ظهرا إلَّا بدليل شرعيّ ، وأيضا : قوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 246 مسألة - 37 .
« 2 » المبسوط 1 : 145 .
« 3 » المغني 2 : 163 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 167 ، المجموع 4 : 509 .
« 4 » المغني 2 : 163 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 167 .
« 5 » المغني 2 : 164 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 168 .
« 6 » المغني 2 : 164 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 168 ، المجموع 4 : 513 .
« 7 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 83 ، المغني 2 : 164 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 168 ، المجموع 4 : 513 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 489 .
« 8 » الامّ 1 : 194 ، المغني 2 : 164 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 168 ، المجموع 4 : 513 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 488 - 489 .