جمعة « 1 » .
وقال أحمد : تبطل ويستأنفونها « 2 » ظهرا إلَّا أن يكون هناك وقت يمكن استدراك الجمعة « 3 » .
وقال إسحاق : إن بقي معه اثنا عشر أتمّها جمعة « 4 » .
لنا : أنّه دخل في الصّلاة دخولا شرعيّا فلا تبطل إلَّا بدليل شرعيّ ، ولا دليل على شيء من أقاويلهم فسقطت . ولأنّ الجماعة شرط الشّروع لا شرط البقاء ؛ لأنّ حاجة الإمام إلى الجماعة كحاجة الجماعة إليه والإمام شرط الشّروع في حقّهم ، فإنّ المسبوق يتمّها جمعة فكذا هنا ، ولا استبعاد في أن يكون العدد شرطا في الابتداء لا الاستدامة ، كعدم الماء في حقّ المتيمّم عندهم .
احتجّ الشّافعيّ على القول الأوّل : بأنّ الجماعة شرط وقد فاتت فتبطل الجمعة وينتقل الفرض إلى الأصل « 5 » .
وعلى الثّالث : بأنّه إن بقي معه واحد صدق اسم الجمع فيه إذ الاثنان جماعة « 6 » .
وعلى الرّابع : أنّ الثّلاثة أقلّ « 7 » الجمع فمع بقائهم يصدق اسم الجمع عليهم « 8 » .
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 34 ، بدائع الصنائع 1 : 266 ، المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 176 ، حلية العلماء 2 : 272 .
« 2 » م ون : ويستأنف بها ، ح وق : ويستأنفوا بها .
« 3 » المغني 2 : 179 ، 181 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 176 ، الكافي لابن قدامة 1 : 285 .
« 4 » المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 176 .
« 5 » المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 176 ، المجموع 4 : 506 ، مغني المحتاج 1 : 283 ، السراج الوهّاج : 86 .
« 6 » المغني 2 : 180 ، المجموع 4 : 506 ، مغني المحتاج 1 : 284 .
« 7 » ق وح : أوّل .
« 8 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 110 ، المجموع 4 : 506 ، مغني المحتاج 1 : 284 .