احتجّ المخالف « 1 » بما رواه جابر بن عبد اللَّه قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي يعني الجمعة ثمَّ نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشّمس « 2 » .
وعن سهل بن سعد قال : ما كنّا نقيل ولا نَتَغَدّى إلَّا بعد الجمعة في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 3 » . قال ابن قتيبة « 4 » : ولا يسمّى غداء ولا قائلة بعد الزّوال « 5 » .
وبما رواه وكيع « 6 » [ عن ] « 7 » السلميّ « 8 » قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النّهار « 9 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه معارض بما ذكرناه من الأحاديث « 10 » ويجوز أن يكون
هامش
« 1 » المغني 2 : 210 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 165 .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 588 الحديث 858 ، سنن النّسائيّ 3 : 100 ، التعليق المغني على الدار قطنيّ 2 : 18 .
« 3 » صحيح مسلم 2 : 588 الحديث 859 ، سنن أبي داود 1 : 285 الحديث 1086 ، سنن الترمذيّ 2 : 403 الحديث 525 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 19 الحديث 3 ، نيل الأوطار 3 : 318 الحديث 5 . في بعض المصادر بتفاوت يسير .
« 4 » أحمد بن عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوريّ ، أبو جعفر : قاض من أهل بغداد ، له اشتغال بالأدب والكتابة . كان يحفظ كتب أبيه وهي أحد وعشرون كتابا في غريب القرآن والحديث والأدب والأخبار . مات سنة 322 ه .
العبر 2 : 16 ، الأعلام للزركلي 1 : 156 .
« 5 » التعليق المغني على الدار قطنيّ 2 : 18 ، المغني 2 : 210 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 165 ، نيل الأوطار 3 :
320 .
« 6 » وكيع بن الجرّاح بن مليح الرّواسيّ ، أبو سفيان الكوفيّ الحافظ . روى عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد وأيمن بن نابل وجمع كثير . وروى عنه أبناؤه سفيان ومليح وعبيد . وشيخه سفيان الثوريّ وخلق كثير . مات سنة 197 ه .
تهذيب التهذيب 11 : 123 ، العبر 1 : 253 ، ميزان الاعتدال 4 : 335 .
« 7 » في النسخ : وكيع الأسلميّ . والصحيح ما أثبتناه .
« 8 » عبد اللَّه بن سيدان المطروديّ السلميّ . قال البخاريّ : لا يتابع على حديثه . وقال اللالكائيّ : مجهول لا حجّة فيه .
ميزان الاعتدال 2 : 437 ، الضعفاء الكبير للعقيليّ 2 : 265 ، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ 2 : 126 .
« 9 » سنن الدار قطنيّ 2 : 17 ، نيل الأوطار 3 : 319 الحديث 7 ، المغني 2 : 210 - 211 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 165 .
« 10 » ينظر : ص 345 رقم 10 وما بعده .