عليه السّلام قال : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » « 1 » .
مسألة : والوقت شرط للجمعة وهو الزّوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله
وهو مذهب علمائنا أجمع إلَّا ما نقله الشّيخ في الخلاف عن السيّد المرتضى قال : وفي أصحابنا من قال : إنّه يجوز أن تصلَّى الفرض عند قيام الشّمس يوم الجمعة خاصّة ، وهو اختيار المرتضى « 2 » . والَّذي اخترناه قول أكثر أهل العلم « 3 » .
وذهب أحمد إلى أنّ وقتها حين يرتفع النّهار ، وعنه : أنّها تصلَّى في السّاعة السّادسة « 4 » . وروي عن ابن مسعود ، وجابر ، وسعيد ، ومعاوية « 5 » : أنهم صلَّوها قبل الزّوال « 6 » . وقال بعض الحنابلة : إنّه يجوز فعلها في وقت صلاة العيد « 7 » . وقال عطاء : كلّ عيد حين يمتدّ الضّحى ، الجمعة ، والأضحى ، والفطر « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن سلمة بن الأكوع قال : كنّا نُجمِّع « 9 » مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا زالت الشّمس ثمَّ نرجع نتتبّع الفيء « 10 » . متّفق عليه .
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 1 : 162 وج 8 : 11 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 346 الحديث 10 ، سنن الدارميّ 1 : 286 .
« 2 » نقله عنه في الخلاف 1 : 246 مسألة - 36 .
« 3 » ينظر : المغني 2 : 210 ، المجموع 4 : 511 .
« 4 » المغني 2 : 209 ، الكافي لابن قدامة 1 : 283 ، المجموع 4 : 511 ، الإنصاف 2 : 375 ، عمدة القارئ 6 : 201 .
« 5 » معاوية بن أبي سفيان صخر ابن حرب بن أُميّة . ولَّاه عثمان على الديار الشاميّة ، فلمّا قتل عثمان عزله عليّ عليه السّلام ، وعلم معاوية بالأمر قبل وصول البريد ، فنادى بثار عثمان واتّهم عليّا عليه السّلام بدمه وحارب خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بصفّين . الأعلام للزركلي 7 : 261 ، العبر 1 : 47 .
« 6 » المغني 2 : 209 ، المجموع 4 : 511 ، التعليق المغني على الدار قطنيّ 2 : 19 ، نيل الأوطار 3 : 319 .
« 7 » المغني 2 : 209 ، المجموع 4 : 511 ، عمدة القارئ 6 : 201 .
« 8 » المغني 2 : 210 ، عمدة القارئ 6 : 201 .
« 9 » جمّع القوم تجميعا ، أي شهدوا الجُمعة وقضوا الصلاة فيها . الصحاح 3 : 1200 .
« 10 » صحيح مسلم 2 : 589 الحديث 860 ، نيل الأوطار 3 : 318 الحديث 4 .