أو مبتدئا له بالخطاب ، سواء نبّه الإمام في ذلك أو غيره . وبه قال الشّافعيّ لكنّه كره للمرأة التّسبيح وقصرها على التّصفيق « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إن قصد بالتّسبيح مصلحة الصّلاة كإعلام الإمام شيئا نسيه لم تبطل صلاته وإلَّا بطلت « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إذا نابكم أمر فليسبّح الرّجال ولتصفّق النّساء » . وفي لفظ آخر : « من نابه شيء في صلاته فليقل : سبحان اللَّه فإنّه لا يسمعه أحد حين يقول : سبحان اللَّه إلَّا التفت » « 3 » . رواهما مسلم والبخاريّ .
وفي مسند أحمد عن عليّ عليه السّلام : « كنت إذا استأذنت على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إن كان في صلاة سبّح ، وإن كان في غير صلاة أذن » « 4 » .
وعن عليّ عليه السّلام أنّه قال له رجل من الخوارج وهو في صلاة الغداة فناداه * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) * « 5 » . قال : فأنصت له حتّى فهم ، فأجابه وهو في الصّلاة * ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) * « 6 » . « 7 »
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 87 - 88 ، المجموع 4 : 82 ، ميزان الكبرى 1 : 159 ، مغني المحتاج 1 : 197 - 198 ، حلية العلماء 2 : 154 - 155 ، السّراج الوهّاج : 56 ، المغني 1 : 743 ، المحلَّى 4 : 77 ، بداية المجتهد 1 : 198 .
« 2 » بدائع الصنائع 1 : 235 ، المغني 1 : 743 ، المجموع 4 : 82 ، حلية العلماء 2 : 155 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 :
115 ، ميزان الكبرى 1 : 159 ، المحلَّى 4 : 77 .
« 3 » صحيح البخاريّ 1 : 175 وج 2 : 89 وج 3 : 239 ، صحيح مسلم 1 : 316 الحديث 421 . بتفاوت يسير في الألفاظ .
« 4 » مسند أحمد 1 : 77 .
« 5 » الزمر ( 39 ) : 65 .
« 6 » الرّوم ( 30 ) : 60 .
« 7 » سنن البيهقيّ 2 : 245 .