ليس بلفظ القرآن ، ولما تقدّم من الرّوايات « 1 » .
الثّاني : لو سلَّم عليه بغير قوله : سلام عليكم ، قيل : لا يجوز إجابته إلَّا أن يقصد الدّعاء ويكون مستحقّا
« 2 » وعندي فيه تردّد ، ينشأ من قول الباقر عليه السّلام : « يقول :
مثل ما قيل له » « 3 » . وذلك عامّ .
لا يقال : إنّ مقصوده عليه السّلام قوله : سلام عليكم ؛ لأنّه منطوق القرآن . لأنّا نمنع ذلك ؛ لأنّ كيفيّة التّسليم « 4 » عليه في صلاته : السّلام عليك ، وبه أجاب عليه السّلام وليس هو منطوق القرآن .
الثّالث : روى الشّيخ ، عن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن المصلَّي ؟ فقال : « إذا سلَّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصّلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك » « 5 » .
وفي الصّحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا سلَّم عليك الرّجل وأنت « 6 » تصلَّي قال : تردّ عليه خفيّا كما قال » « 7 » . وهاتان محمولتان على ما إذا حصل للمصلَّي تقيّة .
الرّابع : لو حيّاه بغير السّلام فعندي فيه تردّد
أقربه جواز ردّه ؛ لعموم الآية « 8 » .
الخامس : لا يكره لمن دخل على المصلَّي أن يسلَّم عليه
خلافا لعطاء ، والشّعبيّ ،
هامش
« 1 » تقدّم في ص 315 .
« 2 » المعتبر 2 : 264 - 265 .
« 3 » التّهذيب 2 : 329 الحديث 1349 ، الوسائل 4 : 1265 الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .
« 4 » م : السلام .
« 5 » التّهذيب 2 : 331 الحديث 1365 ، الوسائل 4 : 1266 الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 4 .
« 6 » في النسخ : هو يصلَّي ، وما أثبتناه من المصدر .
« 7 » التّهذيب 2 : 332 الحديث 1366 ، الوسائل 4 : 1265 الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 3 .
« 8 » النساء ( 4 ) : 86 .