أبو حبيب « 1 » فقال له : جعلني اللَّه فداك إنّ لي رحى أطحن فيها فربّما قمت في ساعة من اللَّيل فأعرف من الرّحى أنّ الغلام قد نام فأضرب الحائط لأُوقظه ؟ فقال : « نعم ، أنت في طاعة اللَّه عزّ وجلّ تطلب رزقه » « 2 » .
وعن محمّد بن بجيل « 3 » أخي عليّ بن بجيل قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يصلَّي فمرّ به رجل وهو بين السّجدتين فرماه أبو عبد اللَّه عليه السّلام بحصاة فأقبل إليه الرّجل « 4 » .
وفي الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبّح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أنّ على الباب إنسانا ، هل يقطع ذلك صلاته وما عليه ؟ فقال : « لا بأس لا يقطع ذلك « 5 » صلاته » « 6 » .
ولأنّ التّصفيق باليد ، أو ضرب الحائط وما أشبههما أفعال قليلة لا تؤثّر في البطلان .
ولأنّ التّنبيه بالتّسبيح ، وتلاوة القرآن لا يخرجه عن كونه قرآنا وتسبيحا فيكون سائغا ، لقوله عليه السّلام : « إنّ صلاتنا هذه تسبيح ودعاء وقرآن » « 7 » .
احتجّ أبو حنيفة بأنّه خطاب آدميّ فكان داخلا تحت عموم النّهي عن الكلام ، كما لو
هامش
« 1 » ناجية بن أبي عمارة الصيداويّ الأسديّ أبو حبيب . كنّاه في الفقيه بأبي حبيب ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلام بعنوان ناجية بن أبي عمارة ، وعنونه المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة بعنوان ناجية بن عمارة بإسقاط كلمة « أبي » ولعلَّه سهو ، قاله العلَّامة المامقانيّ .
الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 62 ، رجال الطَّوسيّ : 138 ، رجال العلَّامة : 175 ، تنقيح المقال 3 : 265 .
« 2 » التّهذيب 2 : 325 الحديث 1329 ، الوسائل 4 : 1257 الباب 9 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 8 .
« 3 » محمّد بن بجيل بن عقيل الكوفيّ أخو عليّ بن بجيل وقع بهذا العنوان في طريق الصدوق في الفقيه . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام . قال المحقّق المامقانيّ : ظاهر الشيخ كونه إماميّا ولكنّه مجهول الحال .
الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 62 ، رجال الطوسيّ : 283 ، تنقيح المقال 2 : 85 من أبواب الميم .
« 4 » التّهذيب 2 : 327 الحديث 1342 ، الوسائل 4 : 1258 الباب 10 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .
« 5 » ح : بذلك .
« 6 » التّهذيب 2 : 331 الحديث 1363 ، الوسائل 4 : 1256 الباب 9 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 6 .
« 7 » سنن النسائيّ 3 : 17 ، سنن الدارميّ 1 : 353 ، 354 ، المغني 1 : 735 ، نيل الأوطار 2 : 363 . بتفاوت .