قال * ( يا يحيى خذ الكتاب ) * « 1 » . فإنّ صلاته تبطل وإن وجدت هذه الصّورة في القرآن « 2 » .
والجواب : القصد لا يخرجه عن كونه قرآنا وتسبيحا ، لأنّه يقصد الأمرين فإنّ من دعا بسورة من القرآن لا يخرج عن كونه قارئا بل يسمّى داعيا قارئا .
ويؤيّده : ما رواه عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن ذكر السّورة من الكتاب يدعو بها في الصّلاة ، مثل : قل هو اللَّه أحد ؟ فقال : « إذا كنت تدعو بها فلا بأس » « 3 » .
فروع :
الأوّل : يكره ذلك بغير « 4 » ضرورة
لما فيه من اشتغال القلب بغير العبادة .
ويؤيّده : ما رواه أبو العبّاس الفضل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا كان الرّجل مصلَّيا فلا يشير إلى شيء ولا يومئ إلى شيء إلَّا أن لا يجد بُدّا » « 5 » .
الثّاني : يجوز للمأموم أن يفتح على الإمام إذا ارتجّ عليه
وأن يردّ عليه إذا غلط في الفرض و « 6 » النّفل . وبه قال عليّ عليه السّلام ، وعثمان ، وابن عمر ، وعطاء ، والحسن ، وابن سيرين . وكرهه ابن مسعود ، وشريح ، والشّعبيّ ، والثّوريّ .
وقال أبو حنيفة : تبطل به الصّلاة « 7 » .
هامش
« 1 » مريم ( 19 ) : 12 .
« 2 » بدائع الصنائع 1 : 235 ، المغني 1 : 746 ، ميزان الكبرى 1 : 159 .
« 3 » الكافي 3 : 302 الحديث 4 ، التهذيب 2 : 314 الحديث 1278 ، الوسائل 4 : 743 الباب 9 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 4 » غ ، ق وح : لغير .
« 5 » المعتبر 2 : 268 .
« 6 » ح : أو .
« 7 » المغني 1 : 743 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 651 .