لا يجوز « 1 » . وبه قال الشّافعيّ « 2 » .
احتجّ الشّيخ بالإباحة الأصليّة « 3 » ، وبما رواه سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أبيت وأُريد الصّوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدّعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلَّة بيني وبينها خطوتان أو ثلاث ؟ فقال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ، وتعود في الدّعاء » « 4 » .
والأقرب عندي مراعاة القلَّة فيصحّ الصّلاة معها وتبطل بدونها ، ورواية سعيد محمولة عليه ، على أنّها وردت في واقعة مقيّدة بقيود إرادة الصّوم وخوف العطش وكونه في دعاء الوتر ، ومع ذلك فهي واردة في صلاة الوتر خاصّة .
مسألة : ويكره أن يصلَّي وهو معقوص الشّعر
وبه قال المفيد « 5 » ، وأبو الصّلاح « 6 » منّا ، وأبو حنيفة « 7 » ، وأكثر الجمهور « 8 » .
وقال الشّيخ في النّهاية « 9 » والمبسوط : يحرم ويعيد لو صلَّى كذلك « 10 » . وقد تقدّم البحث في ذلك « 11 » .
مسألة : ويكره الالتفات بوجهه يمينا وشمالا
وقال بعض الحنفيّة بالتّحريم « 12 » ؛ لما
هامش
« 1 » المغني 1 : 749 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 706 ، ميزان الكبرى 1 : 159 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 88 ، المجموع 4 : 89 - 90 .
« 3 » الخلاف 1 : 147 مسألة - 159 .
« 4 » التّهذيب 2 : 329 الحديث 1354 ، الوسائل 4 : 1273 الباب 23 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .
« 5 » المقنعة : 25 .
« 6 » الكافي في الفقه : 125 .
« 7 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 64 ، شرح فتح القدير 1 : 358 .
« 8 » المغني 1 : 697 ، المجموع 4 : 98 .
« 9 » النهاية : 95 .
« 10 » المبسوط 1 : 119 .
« 11 » يراجع : الجزء الرابع ص 264 .
« 12 » البحر الرائق 2 : 21 .